انسحاب عباس اختبار لواشنطن
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: ماضون قدما في الاستفتاء ونرفض أي تهديد
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ

انسحاب عباس اختبار لواشنطن

أوباما ضغط على عباس بنيويورك للتفاوض مع إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

ذكرت مجلة تايم الأميركية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن عن عدم نيته ترشيح نفسه لفترة ثانية في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني القادم، وقالت إن تلك الخطوة تأتي من باب تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء المفاوضات غير المثمرة مع الجانب الإسرائيلي.

ونسبت تايم إلى عباس الإعلان أمام اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بعدم رغبته الترشح لولاية رئاسية أخرى.

وأضافت المجلة أن عباس استهدف بكلمته المتلفزة الإدارة الأميركية أكثر من استهدافه المنظمة، وأنه عبر عن خيبة أمله بالقول إن الولايات المتحدة قد "خدعته" عبر تراجعها عن مواقفها السابقة المتمثلة في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومضت إلى أن رحيل عباس أو من أسمته "بالمعمر المعتدل" سيشكل ضربة كبيرة لجهود السلام التي تبذلها الإدارة الأميركية، في ظل ما قالت إنه عدم توفر بديل واضح يمكنه الاستمرار بنهجه وتطلعاته.



"
البديل القوي المحتمل لعباس هو مروان البرغوثي القائد الأكثر شعبية والموجود في أحد السجون الإسرائيلية بتهم تتعلق "بالإرهاب" وربما يمكن تبادله مع شاليط

مجلة تايم
"

البديل المحتمل
وقالت تايم إنه في حالة استقالة عباس، فإن البديل القوي المحتمل أمام حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هو مروان البرغوثي بوصفه أكثر شعبية والموجود في أحد السجون الإسرائيلية بتهم تتعلق "بالإرهاب".

وأوضحت أنه قد يطلق البرغوثي عبر عملية لتبادل السجناء بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تشمل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتفظ به حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ونسبت للمحلل السياسي الفلسطيني المستقل معين رباني المقيم في عمان بالأردن القول إن عباس أعلن عن عدم نيته الترشح لانتخابات وهو يعلم أنها لن تحدث على الأرض، بدعوى عدم سماح حماس لإجرائها في غزة وعدم سماح إسرائيل لإجرائها في القدس الشرقية، مضيفا أنه لو كان عباس أعلن استقالته من مناصبه رئيسا للسلطة ورئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية لكانت تصريحاته ذات معنى.

ووصفت تايم عباس بأنه محبط بشكل كبير ومحرج أمام شعبه إزاء جدوى الاستمرار بالمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بعد سنوات من المباحثات غير المثمرة، ما حدا به للقول "لا" للضغوط الأميركية التي طالما طالبته بالعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل ما يلقاه من انتقادات.

وقالت تايم إن شعبية عباس انحدرت بشكل سحيق الشهر الماضي، إثر ما سمته انحناءه أمام الضغط الأميركي وإصداره قرارا بتأجيل بحث تقرير غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

واختتمت بالقول إن تصريح عباس بعدم ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة القادمة سواء أكان مناورة أم لا، يشكل تحذيرا على درجة كبيرة من الأهمية لإدارة أوباما، مفادها أن الفلسطينيين تعبوا وملوا من طول الانتظار.

المصدر : تايم

التعليقات