عثرات واشنطن تعيق جهود السلام
آخر تحديث: 2009/11/5 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/5 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/18 هـ

عثرات واشنطن تعيق جهود السلام

ما تعرضه كلينتون حاليا بشأن الاستيطان هو نفسه الذي كانت إسرائيل قد وافقت عليه بشكل غير علني في عهد بوش (الفرنسية)

قال محللون ودبلوماسيون إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أكدت أنها ستضغط بقوة وسرعة لإيجاد تسوية للصراع العربي الإسرائيلي تجد نفسها بعد تسعة أشهر على تسلمها مقاليد الأمور عاجزة عن تحقيق تقدم في هذا الشأن, وأنحوا باللوم في ذلك على هذه الإدارة نفسها.

فقد دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال جولتها الأخيرة بالمنطقة إلى مباحثات مباشرة بين الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين ضمن إستراتيجية جديدة تحاول الإدارة الأميركية انتهاجها في التعامل مع هذه القضية.

وحسب المسؤولين الأميركيين فإن تلك الإستراتيجية تقوم على ما سموها "خطوات رضيع" تبدأ بمباحثات على مستوى منخفض تمهد لمباحثات مباشرة بين زعيمي إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويرجع بعض المحللين سبب تعثر الجهود الأميركية لتسوية هذا الصراع إلى الحماس المفرط الذي صاحب محاولات إحياء عملية السلام بعد تعيين أوباما مبعوثا له خاصا إلى الشرق الأوسط.

ويقول إدوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إن محاولة التوصل إلى السلام مهمة نبيلة غير أن المرء مطالب بدراسة العلاقات وقراءة اللاعبين بطريقة جيدة.

أما المحلل الإسرائيلي دانيال ليفي فإنه يرى أن الإدارة الأميركية لم تدرس بشكل جيد عواقب طلباتها التي قدمتها لأطراف الصراع, وهو ما يرى أنه تسبب في وأد جهودها.

ويؤكد غيث العمري المستشار السابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "الوضع معقد لدرجة أن أي مقاربة تقدمها الإدارة الأميركية كانت ستؤدي إلى صعوبات".

غير أن المسؤولين الأميركيين يصرون على حصول تقدم خلف الكواليس وعلى أن الإدارة الأميركية لن تتراجع عن جهودها في وجه العقبات الجديدة.

"
الفلسطينيون انهمكوا في التفاوض مع إسرائيل عشية حرب غزة رغم أن الاستيطان لم يجمد آنذاك بشكل تام ولا علني
"
مسؤولون أميركيون
ويرى كثير من المحللين أن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبته إدارة أوباما هو إصرارها على تجميد إسرائيل الفوري للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة كشرط مسبق لاستئناف عملية السلام.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الفلسطينيين انهمكوا في التفاوض مع إسرائيل عشية حرب غزة رغم أن الاستيطان لم يجمد آنذاك بشكل تام ولا علني, لكن المحللين يعتقدون أن اشتراط أوباما وقف الاستيطان هو الذي شجع عباس على اتخاذ موقف مشابه.

ويؤكد الموظف السابق بالبيت الأبيض أليوت أبرامس أن ما تعرضه كلينتون حاليا بشأن الاستيطان هو نفسه الذي كانت إسرائيل قد وافقت عليه بشكل غير علني مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

ويؤكد أبرامس أنه كان على إدارة أوباما أن "تعلن عن الاتفاق الضمني الذي حصل بين الإسرائيليين وإدارة بوش بدلا من تضييع 9 أشهر في التفاهات".

وقد رفض الفلسطينيون العرض الأميركي القائم على "خطوات الرضيع", وقال كبير مفاوضيهم صائب عريقات "بخصوص خطوات الرضيع بدأناها في العام 1990-1991 ونحن نزحف حبوا منذ 19 عاما, وما نحتاجه الآن هو خطوات فتى تنهي الاحتلال وتؤسس الدولة الفلسطينية".

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات