أميركا تمهل كرزاي ستة أشهر لاستئصال الفساد (الفرنسية-أرشيف)

ركزت بعض الصحف البريطانية على الفساد المتفشي في أفغانستان وتعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي باستئصاله بعد فوزه بولاية رئاسة ثانية والإنذار الذي وجهه إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما بمعالجة هذه المشاكل أو المخاطرة بفقدان التأييد والدعم الأميركيين.
 
استئصال الفساد
فقد علقت إندبندنت بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استهل رئاسته الثانية أمس بوعد بالتواصل مع الخصوم واستئصال الفساد المتفشي الذي وصم حكومته وقاد إلى إدانة دولية. لكنه بدا وكأنه يستبعد إقالة وزراء ومسؤولين متهمين بالفساد ولم يبح بكيفية معالجته للإهمال والإجرام الممنهج الذي ضرب أطناب الحكومة أثناء ولاية رئاسته الأولى.
 
وتطالب الولايات المتحدة ودول غربية بإصلاحات جذرية وحملة كبيرة على الفساد في مقابل تأمين قوات إضافية وأموال كثيرة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن كرزاي، أثناء خطاب الفوز، كان محاطا بمسؤولين أحدهما متهم من قبل مسؤولين أميركيين بالاتجار في المخدرات والثاني اتهمه تقرير حقوقي بجرائم حرب.
 
وعند سؤاله عما إذا كان مستعدا لطرد الشخصيات العامة التي أساءت استخدام السلطة رد كرزاي بأن "هذه المشاكل لا يمكن حلها بتغيير كبار المسؤولين". لكنه أقر بأن أفغانستان لها سمعة سيئة فيما يتعلق بالفساد، ووعد ببذل الوسع عبر الوسائل الممكنة لإزالة هذه البقعة السوداء.
 
كذلك تعهد كرزاي بالتعاون مع جميع الأفغان ومشاركة الجميع في أمر الحكومة وحث المقاتلين المتمردين على العودة إلى المجتمع المدني وخص حركة طالبان بالذكر.
 
لكن الحركة أصدرت بيانا سخرت فيه من النتيجة واعتبرتها انتصارا لها بوقف جولة التصويت الثانية.
 
أما في شوارع كابل فقد نادى كثير من الناس بطرد ومعاقبة المسؤولين الفاسدين الذين امتصوا دماء الشعب سنوات طويلة علنا.
 
مهلة محددة
ومن جانبها نقلت ذي تايمز عن مسؤولين أفغان أن الولايات المتحدة أمهلت الرئيس كرزاي ستة أشهر لإبعاد أخيه من دائرة الحكم وتقليل الفساد أو يخاطر بخسارة التأييد الأميركي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإنذار نقله الرئيس أوباما عندما هنأ كرزاي بإعادة انتخابه أول أمس. وتصدرت قائمة مطالب أوباما اتخاذ إجراء ضد الفساد وتعيين وزراء ذوي عقلية إصلاحية وعدد من المسؤولين الأمناء لإثبات التزامه بتطهير حكومته.
 
وقال أحد المسؤولين المقربين من دائرة كرزاي الداخلية إن أوباما أبلغه بأن أميركا ستنسحب إذا لم يلب هذه الشروط خلال ستة أشهر. وأضاف أن أوباما قال إن أميركا لا تريد أن تضيع حياة جنودها هباء وأنهم يريدون تغييرات وزارية وتغييرات في مساعديه الشخصيين.
 
وعلقت بأنه من غير المحتمل أن تظل القوات البريطانية في أفغانستان إذا انسحبت القوات الأميركية.
 
ويذكر أن السفارة الأميركية حذرت كرزاي بأنها ستبدأ في جمع أدلة ضد أخيه إذا لم ينقل من قندهار.
 
وقال دبلوماسيون إن المعالم الهامة في تقدم كرزاي سيتقم إقرارها في مؤتمر في كابل عقب تنصيبه وسيعقد مؤتمر آخر بعد ستة أشهر لقياس ما تحقق من إنجازات. وإذا لم يلب كرزاي هذه الأهداف ستتم دراسة عدة خيارات بما في ذلك تقليل الوجود العسكري في افغانستان.

المصدر : الصحافة البريطانية