أفغان يرقصون لانتخاب كرزاي لكن حلم الديمقراطية يبقى مراوغا (رويترز)

وصفت صحيفة بريطانية الوضع في أفغانستان بأنه إخفاق سياسي, واعتبرت أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت هناك اتسمت بقدر من الفوضى أكثر مما نعتها به الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ففي افتتاحيتها اليوم قالت صحيفة ذي غارديان إن أفغانستان تمثل إخفاقاً سياسياً, وهي حقيقة ظل المجتمع الدولي ينكرها باستمرار.

وقالت إن العهد الذي قطعه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس بمحاربة الفساد أشبه ما يكون بوعد من قط بعدم التعرض بأذى للفئران.

وقد بينت نتيجة الانتخابات كم هو مراوغ حلم إقامة ديمقراطية فاعلة في أفغانستان, الأمر الذي يجيز التساؤل عن الحالة التي أصبحت عليها المناطق التي جرى تحريرها من حركة طالبان ولو إلى حين.

وكانت الصحيفة تعلق على مقال نشرته على صفحاتها بقلم كيم هاولز, وهو وزير دولة سابق للشؤون الخارجية بالحكومة البريطانية, أشار فيه إلى أن أفضل أسلوب لمكافحة الإرهاب هو ذلك الذي يؤدي إلى إعادة غالبية الجنود إلى أرض الوطن.

وخلص هاولز في مقاله إلى أن من الأفضل أن تتركز الجهود على حماية "حدودنا وجمع معلومات استخباراتية من داخل البلاد وخارجها".

ومضى إلى القول إن الجنود يلقون حتفهم من غير طائل في حرب يتعذر كسبها وتتبع فيها إستراتيجية لا جدوى منها, داعياً في الوقت نفسه إلى التفكير في بديل.

وبعد استعراض لجوانب ما ورد في مقال المسؤول السابق, ختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن أوباما يتشبث برجل تلطخت سمعته (في إشارة إلى كرزاي) لبلوغ الغاية الأساسية من حربه على طالبان وتنظيم القاعدة لا على مؤسسة أو مجلس قومي لزعماء القبائل.

ورأت أن أي أمل في إعادة توجيه المعونات على المجتمعات المحلية أو في إصلاح البرلمان سيتبدد تماما مثلما آلت إليه الانتخابات.

المصدر : غارديان