مسؤول: أوباما يريد أن يكون أكثر وضوحا بشأن الأهداف والإطار الزمني بأفغانستان  (الفرنسية-أرشيف)

لخصت صحيفة نيويورك تايمز الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا في نقطتين هما أهداف الحرب في أفغانستان والإطار الزمني للانسحاب وتسليم مهام القتال للأفغان مع بقاء الأميركيين لفترة طويلة، ووصفت صحيفة تايمز البريطانية الخطاب قبل أن يُلقى بالتاريخي.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين في الإدارة قولهم إن خطاب أوباما -الذي سيلقيه بأكاديمية ويست بوينت للشرطة بأميركا- سيوضح إطارا زمنيا لتقليص المشاركة الأميركية في الحرب بأفغانستان عندما يعلن قراره بإرسال مزيد من القوات.

ورغم أن الخطاب ما زال في شكل مسودة، يقول المسؤولون إن الرئيس لا يريد أن يستخدم خطابه في أكاديمية الشرطة الأميركية للإعلان عن إصدار أمر فوري بإرسال 30 ألف جندي آخرين وحسب، بل لتوصيل رسالة حول كيف يعتزم تسليم القتال إلى حكومة كابل.

وحسب مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته، فإن "من الدقة القول إن أوباما يريد أن يكون أكثر وضوحا بشأن الأهداف والإطار الزمني مما كان في السابق ومما هو جزء من النقاش العام".

ورغم أن المسؤولين لم يكشفوا عن الإطار الزمني قالوا إنه لن يرتبط بشروط معينة على الأرض ولن يكون على غرار الإطار الزمني الراهن الذي يتعلق بسحب القوات من العراق، حيث التزم أوباما بإخراج معظم قواته بحلول أغسطس/آب وجميعها مع نهاية العام 2011.

وأشار مسؤولون من إحدى الدول الحليفة المطلعين على الخطة إلى أن أوباما سيصف كيف سيتم تقليص الوجود الأميركي بعد الزيادة، بينما يوضح أن وجودا أميركيا كبيرا سيبقى في أفغانستان لفترة طويلة، وذلك بهدف التأكيد لباكستان على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن المنطقة وتبديد المخاوف الباكستانية بأن الهند ستملأ الفراغ الذي ينجم عن الانسحاب الأميركي.

خطاب تاريخي

"
قلما يوصف خطاب بأنه تاريخي قبل أن يلقى، غير أن خطاب أوباما مساء غد يحمل هذا الوصف
"
تايمز
من جانبها دعت صحيفة تايمز البريطانية الرئيس أوباما في خطابه إلى إقناع أفغانستان وباكستان وجنرالاته بأن التزامه بالتغلب على تنظيم القاعدة وحركة طالبان ثابت لا يتزعزع.

كما يتعين على أوباما -حسب تايمز- إقناع حزبه (الديمقراطي) والشعب الأميركي بأنه توصل إلى إستراتيجية لتخليص أميركا من الصراع الأفغاني دون المساس بأمنها وكرامتها.

وقالت الصحيفة "قلما يوصف خطاب بأنه تاريخي قبل أن يُلقى، غير أن خطاب أوباما مساء غد يحمل هذا الوصف".

وبالنسبة لأوباما، فإن الخطاب يجب أن يوضح لماذا أفغانستان ليست فيتنامه، أما بالنسبة لـ9000 من المارينز، و500 جندي بريطاني في الثكنات العسكرية بتشستر، فإن النتيجة ستكون انتشارا سريعا في منطقة حرب تشبه في كثير منها مستنقع فيتنام الذي ما زال يطارد التفكير الإستراتيجي الأميركي.

وحسب ما قاله مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية والبيت الأبيض لصحيفة واشنطن بوست فإن الموجة الأولى من التعزيزات ستواجه طالبان في معقلها بولاية هيلمند، وستفرض نطاقا أمنيا حول قندهار في الجنوب الشرقي من البلاد.

ولفتت إلى أن عدد الجنود الذي يمكن إقناع حلفاء أميركا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإرساله إلى ميدان القتال سيكون سؤالا محوريا لن يستطيع أوباما أن يجيب عنه غدا.

المصدر : نيويورك تايمز,تايمز