أزمة ديون دبي تدق ناقوس الخطر
آخر تحديث: 2009/11/28 الساعة 20:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/28 الساعة 20:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/11 هـ

أزمة ديون دبي تدق ناقوس الخطر

انخفاض أسعار العقارات إلى النصف وعدم إمكانية تأجيرها من عوامل الأزمة (الفرنسية)

شغلت أزمة ديون دبي المفاجئة عناوين معظم الصحف الأميركية، والتي حذر بعضها من أن تؤدي الأزمة في الإمارة إلى هزات ارتدادية للأزمة المالية العالمية، وسط أجواء من القلق في الأسواق المالية ومخاوف المستثمرين في أنحاء العالم.

فقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الأزمة المفاجئة لديون حكومة دبي أثارت مخاوف المستثمرين وأضفت أجواء من القلق على الأسواق المالية العالمية، موضحة أن الشركة العملاقة في الإمارة وهي مجموعة "دبي العالمية" أصبحت مثقلة بديون تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، أنفقتها الشركة في بناء المشاريع العقارية الضخمة.

وأوضحت وول ستريت أن المستثمرين أصبحوا يخشون أن تؤدي أزمة دبي إلى إحداث فوضى عارمة في الأسواق المالية العالمية كتلك التي شهدتها الأسواق في بداية العام الجاري، في ظل المخاوف من حدوث ما سمته الصحيفة هزات ارتدادية للأزمة المالية العالمية.

ومضت إلى أنه بينما ترتفع أبراج دبي عاليا في عنان السماء، تسيطر حالة من القلق والغموض والتردد على أجواء المستثمرين في أنحاء العالم.

وأضافت أن العالم كان قد أصابه القلق إثر أزمات الرهون العقارية، ثم إزاء تعثر البنوك الكبرى على وجه المعمورة، إلى أن تدحرجت كرة عدم الثقة بالمقترضين إلى دبي خاصة بوصفها تشكل مركزا ماليا هاما في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

بعض أبراج دبي بلغت 818 مترا ارتفاعا وهي العليا في العالم (الأوروبية)
عدوى الأزمة
وفي حين تأثرت الأسواق الآسيوية بشكل مباشر جراء أزمة دبي، يخشى محللون ومستثمرون أن تنتقل عدوى عدم القدرة على سداد الديون لتعصف باقتصاد دول أخرى في أوروبا مثل اليونان وهنغاريا اللتين تناضلان لسداد ديونهما المتعثرة.

كما يخشى الخبراء أن تتأثر "منطقة اليورو" بالأزمة، بالإضافة إلى أسواق مالية في بلدان أخرى مثل تركيا وبلغاريا، بالنظر إلى أن أزمة دبي شكلت مؤشرا على سهولة وسرعة إمكانية انحراف بعض الدول عن طريق التعافي الاقتصادي وبالتالي الوقوع في الأزمات والمشاكل.

ويتوقع محللون أن الأسواق العقارية في دبي تحتاج إلى سنوات قبل أن تتمكن من العودة إلى مستوياتها التي كانت عليها في عام 2008 الماضي، مشيرين إلى أنه رغم قيام دبي بتأجيل تنفيذ بعض المشاريع العقارية وإلغاء بعضها، فإن المشغول من العقار أو الذي تم تأجيره لا يزيد عن 41% من العقار الذي تم تشييده.

ويضيف خبراء أن أسعار العقار في دبي انخفضت بنسبة 58% بالمقارنة عن أسعارها في العام الماضي، وأنه يمكن للمرء ملاحظة لافتات تحمل عبارة "للإيجار" على واجهة كل عمارة في الإمارة، ولكن ليس على كل الطوابق فيها.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن أزمة دبي المالية المفاجئة قد تنذر بأزمة مالية عالمية جديدة، وسط مخاوف المستثمرين في العالم إزاء المخاطر المحتملة خاصة في الاقتصادات الصاعدة.

"
أزمة دبي تذكر بأن العالم لا يزال يعيش تأثير فقاعات اقتصادية كامنة ومتنوعة
"
انفجار الفقاعة
وأضافت الصحيفة أن أزمة ديون الإمارة تعد بمثابة ناقوس الخطر الذي يذكر الجميع بأن العالم لا يزال يعيش تحت تأثير فقاعات الائتمان الاقتصادي، بالإضافة إلى أزمات متعلقة بالرهن العقاري والديون المعدومة للبنوك على المستوى الدولي، ومثال ذلك في الولايات المتحدة نفسها.

كما أشارت صحفية كريستيان ساينس مونيتور إلى أن أنباء أزمة دبي هزت الأسواق المالية في العالم، وسط مخاوف المستثمرين من تفاقمها وانتقال عدواها إلى مناطق أخرى.

وشككت ساينس مونيتور في احتمال قيام إمارة أبوظبي الغنية بالنفط بمساعدة دبي بشكل كبير لإنقاذها من أزمتها، بدعوى أن "الذين يحافظون على أموالهم عادة لا يأبهون كثيرا لمن لا يتدبرون عواقب أفعالهم".



من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن بعض المستثمرين الأميركيين ما انفكوا يعززون استثماراتهم في الخارج وسط مخاوف من مخاطر كبيرة محتملة إزاء أزمة دبي المفاجئة، في ظل ما سمته تردي الأوضاع الاقتصادية ومناخ الاستثمار في الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الأميركية