الكاتبان: القوات الإضافية ستسهم في تحقيق النجاح على صعيد أي إستراتيجية سياسية
(الفرنسية-أرشيف)

دعا الكاتبان مدير مشروع التهديدات الأساسية بمعهد إنتربرايز الأميركي فريدريك كاغان ومدير المعهد لدراسة الحروب كيمبرلي كاغان الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تبني مطالب القائد ستانلي كريستال في أفغانستان بإرسال المزيد من القوات، قبل أيام من اتخاذ أوباما للقرار بهذا الشأن.

وقال الكاتبان في مقالهما بصحيفة واشنطن بوست واللذان قدما نصيحة لكريستال حول أفغانستان في الصيف، إن النفوذ في أفغانستان يتطلب مزيدا من القوات باعتبار أن الشرعية هي أهم مخرج لإستراتيجية مكافحة التمرد.

وأوضحا أن زيادة القوات توفر القوة وتتيح للقوات العسكرية الفرصة كي تلعب دورا هاما في تحقيق النجاح على صعيد أي إستراتيجية سياسية لأنها ستسهم مباشرة في تحسين الحكم والأمن على السواء.

واتخذا من العراق مثالا على ذلك، قائلين إن التجربة العراقية كشفت كيف ساهمت القوات الأميركية والدبلوماسية في تصحيح تصرفات "الحكومة المعتلة" بطريقة ما في تحييد الجماعات "المتمردة".

فإذا ما تمتعت الحكومة الأفغانية بالشرعية الكاملة، فلن يكون هناك تمرد، وأشارا إلى أن على القوات الأميركية والدولية أن تعمل من أجل تحسين قدرة الحكومة الأفغانية على توفير الخدمات الرئيسة مثل الأمن وحل النزاع في البلاد، وبناء شرعية الحكومة بحيث تستطيع أن تقوض التمرد.

وعلى القوات الدولية أيضا -يتابع المعلقان- أن تقنع وحتى ترغم قادة أفغانستان على وقف أنشطتهم التي تنفر الشعب وتخلق أرضا خصبة "للمتمردين".

وأشارا إلى أن وجود القوات الدولية سيساعد على كبح العنف بالبلاد لا سيما أنه عامل أساسي في تقويض شرعية الحكومة، كما أن القوات الأميركية ستسهم بشكل مباشر في تحسين السلطات الأفغانية، وتساعد على تقييد إساءة استخدام السياسيين للسلطة عبر البحث عن وسائل لملاحقتهم بالمحافل المحلية والدولية.

أما عن ربط زيادة القوات بأداء الحكومة الأفغانية، فقال فريدريك وكيمبرلي إن ذلك يأتي بنتائج عكسية، لأنه "يحد من قدرتنا على السيطرة على العنف وعلى تحديد شبكات الفساد".

ورأى صاحبا المقال أن الاشتراط ينبغي أن يطبق على المساعدات المالية، وحذرا من أن التهديد بوقف جميع المساعدات ضرب من الغباء، ولكنهما أشارا إلى أن الدول المانحة تستطيع أن تحدد أهدافا معينة بهدف التقليل من الفساد ببعض الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وخلص الكاتبان إلى أن الحكم في أفغانستان لن يشهد تحسنا إذا ما بقيت القوات الأميركية عاجزة عن توفير الأمن للشعب وتعزيز قدرات القوات الأفغانية.

جبهة جديدة

أوباما يقرر بعد أيام بشأن إرسال قوات لأفغانستان (الفرنسية)
وفي الإطار الأفغاني، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن حركة طالبان فتحت جبهة جديدة بولاية قندز شمال البلاد التي كانت تتسم بالهدوء في السابق، حسب تعبيرها.

ومضت تقول إن طالبان تمكنت خلال العامين المنصرمين من الظهور مجددا في قندز حيث تشكل تهديدا حيويا لإمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقيام بهجمات تتسم بالتعقيد.

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إن هذا التحول يظهر بشكل جلي كيف أن الأمن شهد ترديا بمناطق غير متوقعة بأفغانستان، كما أنها تشير إلى الخيارات الصعبة التي تواجه المسؤولين الأميركيين والناتو والأفغان.

وعزا حاكم قندز محمد عمر في مقابلة مع الصحيفة عودة "المتمردين" إلى قلة عدد الشرطة رغم ما تتمتع به المنطقة من أهمية إستراتيجية.

وقالت الصحيفة إن طالبان الذي ينتمي معظم عناصرها إلى البشتون تتمتع بدعم طبيعي بسبب صلاتها مع قبائل البشتون الذين يشكلون نحو نصف سكان قندز، ومعظم المقاتلين هم من المحليين الذين فروا إلى باكستان عقب الغزو الأميركي 2001 وعادوا على مدى العامين الماضيين.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست