إسرائيل لوحت في أكثر من مناسبة بضرب المنشآت النووية الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)

نشرت صحيفة غارديان البريطانية رسالتين لأكاديميين يعلقان فيهما على النظرة الإسرائيلية إزاء الشأن النووي الإيراني والصراع العربي الإسرائيلي، وتشير إحداهما إلى دعوة مؤرخ إسرائيلي الرئيس الأميركي لاعتماد شن حرب على المنشآت النووية الإيرانية، والأخرى إلى تعثر مفاوضات عملية السلام لأسباب إسرائيلية.

فقد انتقد البروفيسور في جامعة شرق لندن حاييم بريشيث ما جاء في مقال المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس الذي نشرته صحيفة غارديان في الـ24 من الشهر الجاري المتمثل في رغبته الجامحة بأن يصار إلى شن حرب ثالثة بالمنطقة في الربيع أو الصيف القادمين حيث تكون السماء صافية، وفي ظل انشغال الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في حربين على كل من العراق وأفغانستان.

وقال بريشيت "إنه يبدو أن أستاذ التاريخ الإسرائيلي يعتقد أن نكبة 1948 لم تكن كافية بوصفها لم تؤد إلا إلى تهجير عدد قليل من الفلسطينيين بعيدا عن أرضهم!".

وأضاف الكاتب أن المؤرخ موريس بات من أنصار من يدعون الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لشن هجوم على إيران لتدمير منشآتها النووية، متناسيا أن الحرب القادمة التي اعترف هو بنفسه أنها ستكون كارثية، ليست تشمل الشرق الأوسط فحسب بل تتعدى المنطقة إلى دول أخرى.

"
كثير من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب أمر حتمي، متناسين مخاطر الترسانة النووية الإسرائيلية ذاتها

كاتب بريطاني
"

نووي إسرائيل
ومضى بريشيت بالقول إن كثيرين من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب أمر حتمي، متناسين مخاطر الترسانة النووية الإسرائيلية ذاتها.

وتمنى الكاتب أن يلتفت الرئيس الأميركي ولو لمرة واحدة لإيجاد حل يتمثل في محاربته ما سماه "اللوبي الصهيوني" نفسه وينهي الصراع المرعب في الشرق الأوسط، وقال إن النصائح التي يقدمها المؤرخ الإسرائيلي أو تلك التي يقدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان تشكل كلها نذير شؤم بالموت والخراب في المنطقة والعالم.

من جانبه انتقد الدكتور فيصل مقدادي من كلية دورست في مدينة دورتشستر تصريحات نتنياهو الأخيرة المتمثلة في قراره تجميد الاستيطان بشكل جزئي ومؤقت باستثناء مشاريع الاستيطان في القدس.

وقال مقدادي إن أمام إسرائيل خيارين يتمثل أحدهما في إعادة الأراضي المحتلة عام 1967 وتشمل الضفة الغرية وغزة (لإقامة دولة فلسطينية) على 22% من فلسطين التاريخية، أو إقامة دولة ثنائية القومية على كامل أرض فلسطين التاريخية.

وأوضح الكاتب أنه في الدولة الثنائية القومية سيصر الفلسطينيون بوصفهم الأغلبية على أن تكون الدولة علمانية ديمقراطية دون أي مظاهر دينية، وبحيث يتم استبدال نجمة داود بسفينة أو ربما ببرتقالة من برتقال يافا أو ربما بغصن من الزيتون.

وتساءل مقدادي بالقول إلى متى سيبقى العالم يحتمل ما وصفه بالظلم الواضح الواقع على بني جلدته الفلسطينيين؟

المصدر : غارديان