ربما يحاول أوباما التأكيد لشعبه أن لديه رؤية لإنهاء الحرب الأفغانية (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الرئيس باراك أوباما سيكشف مساء الثلاثاء المقبل عن إستراتيجيته بشأن الحرب على أفغانستان عبر خطاب له أمام طلبة كلية ويست بوينت العسكرية، وقالت إن ديمقراطيين كبارا من حزبه ونواب أميركيين يعارضون خطته لإرسال قوات إضافية إلى الحرب.

وأشار نواب أميركيون إلى أن الخيار الأرجح في خطة أوباما يتمثل في إرسال ثلاثين ألف عسكري إلى الحرب الأفغانية، وأن ذلك الخيار سيشكل مزيدا من الإحباط لدافع الضرائب في ظل احتمالات رفعها لتلبية المطالب العسكرية.

وتحدثت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بمؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي عن حالة عدم الرضى داخل البرلمان إزاء قرار أوباما إرسال المزيد من القوات لتصعيد الحرب على أفغانستان.

وأضافت أن النواب يتساءلون عن طبيعة المهمة الأميركية في أفغانستان؟ وكيف أنه من شأنها حماية الشعب الأميركي؟ وهل الحرب هي الطريقة الأمثل لحماية الأميركيين؟ خاصة في ظل الأزمة المالية التي تشهدها البلاد.

بيلوسي تجد صعوبة في حث النواب على التصويت لتمويل خطة أوباما (الفرنسية-أرشيف)

أوباما وبيلوسي

وذكرت واشنطن بوست أن أوباما وبيلوسي التقيا على عشاء عمل في البيت الأبيض مساء الثلاثاء الماضي، وأن كليهما رفض الأربعاء الماضي التعليق على المناقشات التي دارت بينهما على مدار قرابة ساعة من الزمن.

وتعاني بيلوسي حرجا كبيرا في الطلب من النواب الديمقراطيين المعارضين للحرب التصويت لصالح قرارات جديدة تتعلق بالدعم المالي للحروب الأميركية، خاصة وأنها وعدت النواب في يونيو/ حزيران الماضي عندما طلبت منهم التصويت على مشروع قرار بمائة مليار دولار لتمويل الحربين على العراق وأفغانستان، بأنها ستكون آخر مرة تطلب منهم التصويت على مشاريع قرارات تتعلق بتمويل الحروب.

وأشارت الصحيفة إلى مقابلة أجرتها مع بيلوسي في يونيو/ حزيران، حيث قالت رئيسة النواب إنه من الصعب جدا على المرء أن يطلب من أناس يعارضون الحرب بشكل كلي وكامل التصويت لصالح قرارات تمويلها، في اللحظة التي يود المرء نفسه عدم التصويت لصالح تلك القرارات.

وسيقدم الرئيس أوباما إيجازا عن إستراتيجيته للحرب أمام النواب الثلاثاء المقبل قبل أن يتوجه إلى كلية ويست بوينت العسكرية حيث يلقي كامل خطابه.

البرلمان يستمع لكلينتون وغيتس  ومولين بعد يوم من خطاب أوباما بشأن إستراتيجية الحرب
"
جلسة استماع
كما ستعقد جلسة استماع للبرلمان بشأن إستراتيجية الحرب في الثاني من ديسمبر/ كانون الثاني المقبل أو بعد يوم من خطاب الرئيس، ويحضر الجلسة كل من وزيري الخارجية هيلاري كلينتون والدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة مايكل مولين.

ويتوقع أن يستمع البرلمان إلى قائد قوات حلف الناتو في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال والسفير لدى أفغانستان كارل إيكينبيري الأسبوع المقبل.



ونسبت الصحيفة إلى مساعدي أوباما القول إن الرئيس سيسعى إلى إقناع شعبه الرافض للحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، وإنه سيحاول تقديم ضمانات لهم تتمثل في أنه يملك رؤية لإنهاء الحرب برمتها.

المصدر : واشنطن بوست