ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تنتهي في 24 يناير/كانون الثاني (رويترز)

قال مسؤولون فلسطينيون ومحللون في الخارج إن الفلسطينيين سيلجؤون إلى مجموعة غير منتخبة من الخبراء السياسيين عوضا عن إجراء انتخابات جديدة للإبقاء على حكومة السلطة الفلسطينية بعد انتهاء شرعيتها في يناير/كانون الثاني المقبل.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تضم أكثر من مائة مسؤول سياسي وناشط وقائد في النقابات العمالية وآخرين، سيعقد اجتماعا في ديسمبر/كانون الأول لتخويل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البقاء في سدة الرئاسة باعتباره زعيم حركة التحرير الوطني (فتح)، وكذلك سلام فيض رئيسا لحكومة تصريف الأعمال في رام الله.

وتابعت الصحيفة أن تلك الجلسة ستحل المشكلة السياسية مع الحفاظ على شرعية الحكومة الفلسطينية التي تعتمد على ملايين الدولارات من المساعدات الخارجية.

"
تخويل المنظمة لعباس بديل عن الانتخابات الديمقراطية، وهو أيضا الطريق الوحيد لأنه يمثل إجماعا سياسيا للمنظمة التي توفر الشرعية
"
عبد الكريم قيس
يذكر أن ولاية عباس تنتهي في 24 يناير/كانون الثاني المقبل، غير أن مسؤولين في لجنة الانتخابات أكدوا عدم إجراء الانتخابات في ظل استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حكم قطاع غزة.

ورغم أن عباس أعلن عدم رغبته في الترشح لولاية أخرى، فإن تأييد المجلس له يعني أنه سيستمر قائدا فلسطينيا حتى يتم استئناف المفاوضات أو اختيار خليفة له ضمن خطة طويلة المدى.

العضو في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم قال إنه "من الناحية القانونية، ليست هناك مشكلة، وهذا الوضع يتطلب تدخل المنظمة"، مضيفا أن "ذلك الخيار بديل عن الانتخابات الديمقراطية، ولكنه أيضا الطريق الوحيد وهو يمثل إجماعا سياسيا للمنظمة التي توفر الشرعية".

ولكن الصحيفة تستطرد قائلة إنه رغم أن لقاء ديسمبر/كانون الأول سيحل قضية ملحة بشأن الحكم الفلسطيني، فإنه لا يوضح وضع عباس أو يعمل على تخفيف الجمود في عملية السلام التي تتوسط فيها واشنطن.

وتضيف أن عباس الذي يرأس المنظمة أيضا، سيبقى مأزوما سياسيا في ظل وجود خطط مبهمة نوعا ما، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين وفلسطينيين وإسرائيليين مطلعين قالوا إنه ما زال في حيرة كبيرة حيال ما يجب أن يفعله في ظل عدم إحراز أي تقدم نحو اتفاقية سلام.

وأضافوا أن عباس رغم ما يشعر به من إحباط سياسي تجاه الإدارة الأميركية دفعه لاتخاذ قراره الأخير، فإنه لا يبدو مستعدا للتنازل عما يمكن أن يكون تتويجا لمسيرته.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن قادة فلسطينيين وإسرائيليين وأميركيين يتفقون على أن التقدم في جهود السلام يتطلب من عباس إعادة بناء الموقف السياسي في أوساط الفلسطينيين كمقدمة لمفاوضات جديدة مع إسرائيل، وأنه يحتاج إلى مساعدة للقيام بذلك.

وقالت إن واشنطن حثت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -وكذلك حثه بعض مساعديه- على البحث عن سبل لدعم الرئيس الفلسطيني وإقناعه بضرورة البقاء في الساحة.

المصدر : واشنطن بوست