محمد بنيام يقاضي الحكومة البريطانية بدعوى تواطئها بشأن تعذيبه

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن لندن كانت على علم بالممارسات التي كان محققون تابعون لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) يقومون بها والمتمثلة في تعذيب السجناء المشتبه بكونهم "إرهابيين" في معتقل غوانتانامو وغيره من السجون الأميركية.

وأوضحت ذي إندبندنت أن لندن كانت على دراية باستخدام عناصر الوكالة أساليب تعذيب قاسية ضد المتهمين، ومن بينهم البريطاني المسلم من أصول إثيوبية محمد بنيام، مضيفة أن تقارير سرية تبادلها جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي5) مع الوكالة كشفت عن استخدام التعذيب مثل الإيهام بالغرق والصفع على الوجه وتقييد السجناء في أوضاع قاسية ومؤلمة لفترات طويلة.

واتضحت ممارسات التعذيب ضد السجناء أكثر ما يكون في القضية التي تنظرها المحكمة العليا في لندن والتي تقدم بها بنيام ضد الحكومة البريطانية بدعوى تواطئها في تعذيبه أثناء احتجازه على يد الأميركيين في المغرب قبل سبعة أعوام.

ويدعي بنيام أنه خضع لممارسات تعذيب من جانب الأميركيين الذين اعتقلوه بصورة غير قانونية، شملت إحداث جروح وإصابات في أعضائه التناسلية باستخدام مشارط جراحة.

الإيهام بالغرق من أساليب التعذيب بغوانتانامو (رويترز)
تقنيات التعذيب
ومضت الصحيفة إلى أن المحكمة العليا قضت بأن بنيام تعرض لتعذيب شبيه بما تعرض له من سمته القيادي في تنظيم القاعدة أبو زبيدة على أيدي المحققين الأميركيين في معتقل عوانتانامو.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أصر في المحكمة على أن الكشف عن تفاصيل تقنيات التعذيب العشر من شأنه أن يهدد التعاون في مجال تبادل المعلومات المخابراتية بين لندن وواشنطن، وذلك على الرغم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجاز نشرها في وقت مبكر من العام الجاري.

وقضت المحكمة العليا في لندن بأن المعاملة التي خضع لها بنيام لا يمكن وصفها بأنها سرية في بلد ديمقراطي كبريطانيا، في ظل مقاضاته لوزراة الخارجية البريطانية نفسها.

ومضت الصحيفة إلى أن المعلومات المتعلقة بتعذيب بنيام والتي طالبت المحكمة العليا بالكشف عنها ستبقى في إطار السرية في ظل طلب وزير الخارجية البريطاني إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف الشهر القادم.

وتطالب جماعات حقوق إنسان وزير الخارجية البريطاني بالكشف عن تفاصيل ما وصف بالمشهد المخجل.

المصدر : إندبندنت