يبدو أن أيام مدينة طهران عاصمة لإيران باتت معدودة، بعد أن أجاز مجلس تشخيص مصلحة النظام خطة لبناء عاصمة جديدة.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي هو من اقترح نقل العاصمة.

وقد حذر علماء زلازل من أن طهران معرضة لزلزال ينذر بكارثة في المستقبل المنظور.

ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت العاصمة الجديدة ستبنى من العدم أو في موقع مدينة قائمة بالفعل.

وكانت لإيران عواصم عديدة على مر التاريخ تمثلت في مدن أصفهان وشيراز ومشهد وهمدان. ومنذ أعلنها الملك أغا محمد خان القاجاري عاصمة للبلاد في 1795, أصبحت طهران مركز الدولة السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

غير أن النمو السكاني السريع ألقى بثقله على منشآت البنية التحتية لطهران التي ارتفع عدد سكانها إلى 12 مليون نسمة من 250 ألفا فقط في مطلع القرن العشرين.

وكانت أول خطط لبناء عاصمة وضعت قبل 20 عاما، لكنها لم ينظر إليها المسؤولون بجدية إلا بعد زلزال 2003 الذي دمر مدينة بام في جنوب شرق إيران وأودى بحياة 40 ألف شخص تقريبا.

ويحذر خبراء من أن طهران تجلس على خطوط تصدع زلزالي, من بينها خط بطول 60 ميلا تقريبا, وأن العديد من مبانيها لن يستطيع الصمود في وجه زلزال قوي.

وقال بروفيسور بهرام أكاشه -خبير الزلازل عميد كلية العلوم الأساسية بجامعة طهران أزاد- إن المدينة اختيرت عاصمة لإيران "بالخطأ", وإن ضواحيها الشمالية الشرقية معرضة لزلزال بقوة ثماني درجات على مقياس ريختر.

وصرح أكاشه لصحيفة ذي غارديان بأنه حذر من تلك العواقب قبل حوالي 40 أو 50 سنة مضت, مضيفا أنه لو كانت تحذيراته تلك وجدت آذانا صاغية لما توسعت طهران لتصبح مدينة بهذه الضخامة يتعذر كبح جماحها.

وأشار إلى ضرورة أن تبنى العاصمة الجديدة بين مدينتي قم ودليجان بمحافظة مركزي, وهي منطقة لم تشهد زلزالا في 2000 سنة.

المصدر : غارديان