أزمة سياسية جديدة بالعراق
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ

أزمة سياسية جديدة بالعراق

هل يقود نقض الهاشمي للقانون إلى خلاف طائفي جديد؟ (رويترز-أرشيف)

اعتبرت صحف أميركية أن العراق دخل أزمة سياسية جديدة  بعد نقض قانون الانتخابات من قبل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، وقالت إن ذلك قد يدفع نحو تأجيل الانتخابات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها اليوم إن من شأن قرار الهاشمي الذي أعلنه الأربعاء أن يؤدي إلى خلاف طائفي جديد وتعقيد الخطط الرامية لسحب القوات الأميركية من العراق.

ومع أن الهاشمي كان قد هدد بنقض القانون فإن الأميركيين لم يتوقعوا أن يتبع القول بالعمل فجاء إعلانه مفاجئا لهم.

وكان الهاشمي قد علل نقضه للقانون بقوله إنه يحرم الملايين من العراقيين المقيمين في المهجر وبعض الطوائف من حق التمثيل في البرلمان بما يتناسب وعددهم, مطالبا بزيادة عدد المقاعد المخصصة لهم من 5%، كما هو موجود في نص القانون الحالي، إلى 15% في أدنى حدّ.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن قرار النقض تسبب فيما وصفته بانفجار سياسي إذ شجبه رئيس الوزراء نوري المالكي، كما حذر رئيس الجمهورية جلال الطالباني من أن تأجيل الانتخابات يعرض البلاد إلى فراغ دستوري ستفقد الحكومة خلاله شرعيتها.

وأضافت أن الانتخابات تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المصالحة بين الفرقاء العراقيين كشرط مسبق لانسحاب القوات الأميركية.

وتوقعت الصحيفة أن يؤثر تأجيل الانتخابات على جدول الانسحاب بعد إعلان المسؤولين الأميركيين أنهم سيشرعون في سحب أعداد كبيرة من القوات بعد شهر أو شهرين من الانتخابات المقرر أن تجرى في 18 يناير/كانون الثاني المقبل.

طموح سياسي؟

هل تفرغ صناديق الاقتراع الاحتقان السياسي؟ (رويترز-أرشيف) 

واعتبر إبراهيم الصميدعي, وهو محلل سياسي عراقي, أن نقض الهاشمي للقانون كان في جزء منه على الأقل بدافع من طموح سياسي, فقد كان متوقعا منه أن يعلن انضمامه لتحالف انتخابي مع اثنين من السياسيين ممن لهم أنصار كثر وسط العراقيين بالخارج.

ويساور المسؤولين الأميركيين قلق مما انتهت إليه الأمور.

ونقلت نيويورك تايمز عن فيليب فراين –المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد- قوله إنه أصيب بخيبة أمل من تلك التطورات الخاصة بقانون الانتخابات, معربا عن أمله في التوصل إلى حل سريع حتى تمضي الانتخابات قدما في يناير/كانون الثاني القادم.

ومن جانبها اعتبرت صحيفة واشنطن بوست إعلان النقض انتكاسة جديدة تجيء في غمرة انتقادات متزايدة للانتخابات من قبل أكبر الأقليات وهم العرب السنة والأكراد الذين يطالبون بتخصيص مزيد من المقاعد لهم في البرلمان المقبل الذي من المؤكد تقريبا أن تسيطر عليه أغلبية شيعية.

ورأت الصحيفة أن أي تغيير في حصة المقاعد سيكون له تأثير في تحديد أي من المجموعات ستشكل ثاني أكبر كتلة برلمانية مما يعني أنها ستحظى بدور محوري في تحديد من يحكم العراق.

وبإعاقته إجازة التشريع الانتخابي يكون الهاشمي قد ألقى السياسة العراقية في معمعة أخرى من الاضطراب, على حد تعبير واشنطن بوست.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست

التعليقات