صورة لسجناء اعتقلتهم القوات البريطانية بالبصرة عام 2003 (من صحيفة ذي تايمز البريطانية)

ذكرت صحيفة تايمز التي تصدر في لندن اليوم أن عشرات السجناء الذين احتجزوا في مركز تحقيقات سري تابع للجيش البريطاني في العراق، قد تعرضوا لصنوف من التعذيب.

ونقلت الصحيفة عن بعض هؤلاء السجناء قولهم إن أذى جسديا وعقليا لحق بهم، يشبه ذلك الذي تعرض له معتقلو سجن غوانتانامو الأميركي.

ويقول نزلاء المجمع الذي يتمتع بحماية أمنية كبيرة في قاعدة الشعيبة العسكرية إنهم وُضعوا في حبس انفرادي وأُجبروا على ارتداء نظارات سوداء وتغطية الأذنين بواقيات أثناء نقلهم من زنزاناتهم للاستجواب.

وأشارت الصحيفة إلى أن ضغوطا مورست على وزارة الدفاع البريطانية لفتح تحقيق في المزاعم القائلة إن جنودها استخدموا ما تسميه "الأساليب الخمس" المحظورة، على معتقلين مدنيين.

وتجري الوزارة تحرياتها بشأن مزاعم من أكثر من 30 سجينا سابقا بأنهم حُرموا من النوم لأيام خضعوا فيها لاستجواب مكثف, وأنهم أُرغموا على اتخاذ أوضاع عانوا فيها من وطأة ضغوط مؤلمة, وأنهم حُرموا من الطعام والماء.

وقد زُج بمئات من الأشخاص في مركز اعتقال مؤقت بقاعدة الشعيبة التي تبعد 13 ميلا من مدينة البصرة جنوب العراق.

ويقول محامون يدافعون عن محتجزين سابقين أُفرج عنهم جميعا دون توجيه تهم إليهم, إن التطابق في رواياتهم يكشف عن أن ما تعرضوا له من سوء معاملة لا بد أن يكون قد تم بموافقة كبار الضباط البريطانيين.

وأوردت الصحيفة روايات لبعض السجناء العراقيين حكوا فيها ما واجهوه داخل ذلك المعتقل.

وأكد المحامي سام جاكوب, الذي يمثل السجناء السابقين, أنهم يدركون أن القوات البريطانية تعرضت لضغوط من الولايات المتحدة لانتزاع مزيد من المعلومات من المعتقلين.

ونوه إلى أن الأساليب التي اتُبعت في قاعدة الشعيبة شبيهة بتلك المستخدمة في سجن غوانتانامو الأميركي.

المصدر : تايمز