الممرات البحرية جنوب الأطلسي أصبحت طريقا مفضلا لتجارة المخدرات (الفرنسية)

قال مسؤولو استخبارات ومتخصصون في مكافحة المخدرات إن الممرات البحرية لجنوب الأطلسي أصبحت طريقا مفضلا لتجار المخدارت الناقلين لها من أميركا اللاتينية إلى غرب وشمال أفريقيا، حيث تنشط الجماعات التي لها صلة بالقاعدة هناك في نقلها إلى أوروبا.
 
وقال مسؤول استخبارات شرق أوسطي إن وكالته جمعت تقارير مقلقة جدا عن تعاون سريع النمو بين مسلحين إسلاميين ناشطين شمال وغرب أفريقيا وكبار تجار المخدرات في أميركا اللاتينية. ومع افتقار الانتباه الأميركي المتركز على سكان الكاريبي والأفارقة لوسيلة مراقبة لشواطئ هذه المناطق باتت الممرات البحرية الشاسعة لجنوب الأطلسي مفتوحة على مصاريعها للملاحة المحظورة. وأضاف "جنوب الأطلسي بات بحرا محايدا".
 
ومن جانبه أكد متحدث باسم وكالة مكافحة المخدارت وجود هذا الطريق الجديد.
وقال "الكولومبيون حولوا تركيزهم من إرسال الكوكايين عبر الكاريبي ورأوا أمامهم فرصة لبيعه في أوروبا بنقله عبر جنوب الأطلسي من فنزويلا ثم إلى أفريقيا، وعبر إسبانيا وإلى داخل أوروبا. وهذا ما نشاهده، وهذا هو الطريق الذي يسلكوه في معظم الأحيان".
 
ونقل عن متخصصين أن حزب الله متورط في تجارة المخدارت بحسب تقرير لواشنطن تايمز في مارس/ آذار، وأن جماعات سنية متصلة بالقاعدة تتاجر أيضا في المخدرات لتمويل منظماتها.
 
وتتركز الاهتمامات حاليا على جماعات مثل القاعدة في بلاد المغرب التي تنشط أساسا في المغرب والجزائر وتونس. ويقول مسؤولون من شمال أفريقيا إن قاعدة بلاد المغرب تجمع ثروة طائلة من تجارة المخدرات لتستخدمها في تمويل هجماتها بهدف إخافة السياح وإضعاف الاقتصادات المحلية وأخيرا الأنظمة العلمانية.
 
ويضيف مسؤولو الاستخبارات ومتخصصون آخرون أن بعض الصفقات بين جماعات إسلامية وتجار المخدرات يتم التفاوض عليها في غينيا بيساو الواقعة غرب أفريقيا والتي كانت مستعمرة برتغالية في السابق ويشيع فيها الفساد.
 
وأفاد تقرير حديث لمجموعة الأزمات الدولية بوجود خطر حقيقي في أن تصير غينيا بيساو أول دولة مخدارت في أفريقيا.
 
وقال مسؤول الاستخبارت الشرق أوسطي إن وكالة الاستخبارات المركزية تحاول مراقبة المتاجرة لكنها لا تستطيع وقفها في بلد يشتري فيه الإسلاميون حصانتهم بدفع رشى ضخمة للمسؤولين هناك.
 
واقترح المسؤول إنشاء مركز متابعة مشترك لتنسيق البيانات المتعلقة بنقل الشحنات على جانبي جنوب الأطلسي.

المصدر : واشنطن تايمز