المتهم بتدبير هجمات سبتمبر تعرض للتعذيب بالإيهام بالغرق عشرات المرات (الفرنسية)

انتقد عمدة نيويورك السابق رودي جولياني الإدارة الأميركية لإحالتها خالد شيخ محمد وأربعة من المتهمين بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر لمحكمة مدنية بالمدينة، ووصف إدارة أوباما بليونتها في مواجهة "الإرهاب".

وقال العمدة إنه يبدو أن الرئيس نسي أن البلاد في حالة حرب مع "الجماعات الإرهابية" مضيفا أن قرار المدعي العام إيريك هولدر محاكمة "العقل المدبر" للهجمات أمام محاكم مدنية في البلاد يعد تساهلا مع "الإرهابيين".

ومضى جولياني إلى أن شيخ محمد نفسه طلب إثر إلقاء القبض عليه بأن يتم نقله إلى نيويورك، وأضاف أنه "لم أكن أدري أنه يتوجب على الولايات المتحدة تنفيذ مطالب الإرهابيين!".

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الديمقراطيين بالولايات المتحدة يتعرضون لحملة من الانتقادات من جانب الجمهوريين بدعوى عدم صلابتهم إزاء المسائل الأمنية، وخاصة إزاء "الإرهابيين" من أفغانستان إلى نيويورك إلى كوبا.

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة بأفغانستان (الفرنسية)
حالة حرب
كما انتقد العمدة السابق إدارة أوباما لتوقفها عن استخدام مصطلح "الحرب على الإرهاب" في ظل ما سماه تراخي الإدارة وتناسيها لكون البلاد لم تزل في حالة حرب قائمة.

ومضت ساينس مونيتور إلى أنه بينما ينظر مؤيدو قرار المدعي العام في محاكمة المتهمين أمام محكمة مدنية بوصفه يشكل تطبيقا للعدالة ودليلا على مدى الثقة الأميركية بنظامها القضائي، يرى ناقدو القرار مثل العمدة السابق أن القرار يمنح حقوقا مدنية عديدة لأناس لا يستحقونها بالإضافة إلى كونه يزيد من الأعباء المالية لمدينة نيويورك.

وأضافت الصحيفة أن البعض في الولايات المتحدة قلقون خشية تحول المحكمة المدنية إلى منتدى "للإرهابيين" لعرض أفكارهم المفعمة بالكره لأميركا، وبالتالي توفير المناخ لتوظيف المزيد من الناس في "الشبكات الإرهابية" حول العالم.

وقال النائب الجمهوري بيتر هوكسترا إنهم (الإرهابيين) سيقومون بكل ما في وسعهم لمقاطعة سير المحاكمة وتعطيلها وتحويلها إلى ما يشبه السيرك، وبالتالي تحويل قاعة المحكمة إلى منصة يبثون من عليها فلسفتهم الفكرية.

الأميركيون شيعوا قتلى حادثة تكساس قبل أيام (الفرنسية) 
حادثة تكساس
كما وجه عمدة نيويورك السابق انتقاداته إلى أوباما لعدم تعامله مع حادثة تكساس على أنها "عمل إرهابي" وقال إن الرئيس حاول تهدئة الأمة عبر مناشدته الأميركيين والكونغرس الانتظار حتى انتهاء التحقيقات.

وأضاف أن أوباما متردد في اتخاذ أي قرار بشأن إستراتيجية الحرب على أفغانستان، وخاصة ما يتعلق بإرسال تعزيزات إضافية، وأن الرئيس سيعد المسؤول الأول عن أي تداعيات في ظل عدم قبوله لنصيحة القادة في ميادين القتال على الأرض الأفغانية.

وأما زعيم الأقلية الجمهورية بالكونغرس السيناتور ميتش ماكونويل فقال إن النقل المزمع لمعتقلي غوانتانامو إلى سجن ثومسون بولاية إلينوي المحاط بتدابير أمنية مشددة قد يلقى بعض التأييد، لكنه سيثير جدلا كبيرا بالولاية خاصة في ظل الانتخابات لمجلس الشيوخ التي ستشهدها الولاية العام المقبل.

تعهد أوباما
يُشار إلى أن أوباما تعهد بإجراء محاكمة عادلة للمتهمين، وقال "إنني على ثقة تامة بأن خالد شيخ سيحصل على كافة متطلبات العدالة، الشعب الأميركي سيصر على ذلك، ستصر إدارتي على ذلك".



غير أن خبراء قانون وآخرين يرون أن المتهمين قد يواجهون عقبات في الحصول على محاكمة عادلة، ليس أقلها صعوبة وجود هيئة محلفين غير منحازة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور