كاميرون تعهد بعدم انتقاد حرب إسرائيل على لبنان 2006 (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان أن منظمات موالية لإسرائيل في بريطانيا تتطلع لزيادة نفوذها إذا ما فاز المحافظون في الانتخابات المقبلة، حسب ما ورد في تقرير لتلفزيون القناة الرابعة في لندن.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن نصف الوزراء في حكومة الظل هم أعضاء في منظمة "المحافظون الأصدقاء لإسرائيل" (سي.أف.أي)، واصفا المنظمة بأنها أكثر ترابطا وتمويلا من جماعات الضغط الأخرى في ويستمنستر.

وقال إن التبرعات التي يقدمها أعضاء هذه المنظمة لحزب المحافظين بلغت عشرة ملايين جنيه إسترليني (أكثر من 15 مليون دولار) على مدى السنوات الثماني الماضية، غير أن المنظمة وصفت الرقم بأنه مزور.

ويصف التقرير أيضا كيف أن رئيس الحزب ديفد كاميرون قبل 15 ألف جنيه إسترليني (نحو 25 ألف دولار) من الملياردير الفنلندي بوجو زابلدوتش الذي يرأس منظمة مركز البحث والاتصالات الإسرائيلية البريطانية (بيكوم)، ويملك عملا في المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية.

وكان رجل الأعمال الفنلندي قد قدم في السابق 50 ألف جنيه إسترليني (نحو 83 ألف دولار) للمكتب المركزي للمحافظين.

كما أن وليام هيغ قبل تبرعات شخصية من أعضاء "سي.أف.أي" تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية عقب تعيينه وزيرا للخارجية في حكومة الظل.

وتشير ذي غارديان إلى أن القائمين على البرنامج يقولون إنه رغم شرعية هذه التصرفات، فإنها ليست معروفة بشكل جيد.

غير أن مدير منظمة "سي.أف.أي" ستيوارت بولاك أبلغ الصحيفة أن المبلغ الذي يفوق عشرة ملايين جنيه إسترليني يفتقر إلى الحقيقة، واصفا إياه بأنه مضلل ويلحق الضرر بسمعة المنظمة ومؤيديها.

وأشار التقرير إلى أن صداما وقع بين هيغ والمنظمة بعد وصفه للهجوم الإسرائيلي 2006 على لبنان بأنه غير متكافئ، وتعرض للتهديد بسحب التمويل الذي يأتيه من اللورد كالمز وهو متبرع رئيسي للمحافظين وعضو في المنظمة.

وتعهد كذلك كاميرون بأنه لن يستخدم تلك الكلمة (غير متكافئ)، كما أنه لم يتطرق في حفلة غداء أقامتها المنظمة في يونيو/حزيران إلى الذين قتلوا في حرب غزة (1370 فلسطينيا) و13 إسرائيليا، بل أثنى على إسرائيل لأنها "تكافح من أجل حماية الأبرياء".

المصدر : غارديان