الطرق المفخخة في أفغانستان سببت معظم خسائر القوات الأجنبية (رويترز-أرشيف)

أشارت تقارير إلى أن القنابل المزروعة على جوانب الطرق في أفغانستان باتت تشكل الهاجس الأكبر للقوات الأميركية، في ظل تأكيد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس على أنها تختلف عما واجهته قواته في الحرب على العراق.

ويعمل غيتس على تشكيل وحدة أميركية خاصة تتركز مهامها الرئيسة في ميادين القتال بالحرب الأفغانية على التعامل مع القنابل والألغام والمتفجرات التي يفخخ بها مقاتلو حركة طالبان جوانب الطرق، في ظل تسبب تلك الأفخاخ في 80% من خسائر القوات الأميركية هناك.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى وزير الدفاع القول أثناء زيارته إلى مصنع حربي بولاية ويسكونسن الخميس الماضي إن التحديات التي تواجهها قواته في أفغانستان تختلف عن تلك التي واجهتها في العراق.

وأوضح غيتس أثناء تفقده مشروع عربات مصفحة يتم تصنيعها بالولاية أنه بينما تكونت القنابل التي واجهتها قواته بالعراق في الغالب من قذائف مدفعية يتم تفجيرها بشكل إلكتروني، فإن تلك التي بأفغانستان تتكون بشكل أساس من أسمدة مثل نترات الأمونيوم التي يتم تفجيرها بواسطة ألغام أخرى.

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
لا طريق
وأضاف وزير الدفاع أن الحال التي عليها الطرقات الأفغانية تختلف أيضا عن نظيراتها العراقية، موضحا أنها في أفغانستان تنتقل فجأة من معبدة إلى ترابية إلى لا طريق، ومضيفا أنه يريد أن يركز انتباهه على تلك المشكلة.

وسيكون من مهام القوة الأميركية الجديدة التحري عن نترات الأمونيوم في أفغانستان، والسيطرة على تلك المواد والقيام بشرائها عند الضرورة.

وأوصى غيتس بالتحري عن فترة ثمانينات القرن الماضي، عندما استخدم مقاتلون ينضوون اليوم بصفوف طالبان أساليب في تصنيع القنابل بمساعدة من وكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي) لمواجهة ما سماه الغزو السوفياتي لأفغانستان.



وأشارت واشنطن بوست إلى أن القوات الأميركية بأفغانستان بحثت بشأن مصدر قنابل طالبان، ووجدت أنها من صنع محلي وأنها ليست معقدة كتلك التي تعرضوا لها بالعراق، أو كالقنابل المميتة التي تصنعها إيران.

المصدر : واشنطن بوست