البريطانيون يريدون عودة جنودهم للوطن (رويترز-أرشيف)

قالت ذي إندبندنت إن سحب القوات البريطانية التي تخوض حربا في أفغانستان ضد حركة طالبان يصب في مصلحة الوطن والعالم.

وأضافت الصحيفة بافتتاحية الأحد خصصتها للتعليق على نتائج استطلاع جديد للرأي أظهر أن 71% من البريطانيين يؤيدون سحبا تدريجيا لقوات بلادهم العاملة بأفغانستان، بقولها إنه كلما كان هنالك حوار مفتوح حول دور حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان فسيكون من المرجح أن يستغل رئيس الوزراء غوردون براون إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما المتوقع لخطته للحرب هناك, بتقليص مساهمة بريطانيا في ذلك المجهود الحربي.

على أن رأي الشارع البريطاني ليس سببا كافيا في حد ذاته للقيام بتلك الخطوة، حسب الصحيفة التي هللت لنتيجة الاستطلاع لأنه جاء موافقا لرأيها السابق حول الموضوع.

وقالت أيضا إنها عندما جادلت بضرورة الانسحاب التدريجي كانت تنطلق من قناعتها بأن في ذلك مصلحة وطنية وعالمية.

غير أن الصحيح كذلك –تضيف الصحيفة- هو أن مشاركة عسكرية بالخارج لا يمكن, بل ولا ينبغي, أن تدوم لأجل غير محدد دون دعم داخلي قوي.

كما أن نتيجة الاستطلاع تقول شيئا آخر هي أن القادة السياسيين والخبراء العسكريين غير قادرين على إقناع الرأي العام بنوعية الحجج التي يسوقونها.

وتستدرك ذي إندبندنت قائلة: ما من شك أن من يؤيدون الإبقاء على القوات يقولون ذلك لأن القضية في نظرهم معقدة لأنها تنطوي على عدة حلقات في منظومة من الحجج تتراوح بين قتال طالبان في فيافي هلمند إلى شوارع المدن البريطانية الآمنة.

بيد أن الصحيفة ترى أن بعض الحلقات في تلك الحجج واهية وغير مقنعة, أو أن كفة العوامل الأخرى هي الراجحة, وأن حس الجماهير غير الخبيرة تكون في أغلب الأحيان خير دليل لرسم السياسات.

وهؤلاء الذين يدفعون بتلك الحجج هم السياسيون والخبراء أنفسهم الذين أخطأوا التقدير في العراق، كما خلصت الصحيفة.

المصدر : إندبندنت