خالد شيخ محمد يرفض توكيل محام وأوباما يؤكد على العدالة الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي غارديان الأميركية في تحليل لها إن الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة في محاكمة من سمته العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر خالد شيخ محمد وأربعة متهمين آخرين.

وأضافت أنه بالرغم من الخبرة التي يتمتع بها القضاء الأميركي في محاكمة "الإرهابيين"، فإن المحكمة في جنوبي نيويورك التي سيمثل أمامها المتهمون ستواجه تحديات جمة لا تتعلق بالجانب الأمني فحسب، ولكن بكيفية تعامل الادعاء العام مع الحجم الكبير لحيثيات القضية.

وينسب لخالد شيخ محمد ورفاقه المتهمين الأربعة الآخرين وصفهم لأنفسهم أمام هيئة عسكرية في غوانتانامو في مارس/آذار الماضي بكونهم "إرهابيون حتى النخاع" وأنهم أضافوا بالقول إن تورطهم بالهجمات يشكل لهم "وسام شرف".

وأما الأمر الصعب والشائك الذي ستواجهه المحكمة فيتمثل في مدى صدقية الأدلة والاعترافات التي يمكن الأخذ بها، في ظل تعرض المتهمين للتعذيب لفترة طويلة.

"
هيئة المحلفين قد تواجه تحديات تتعلق ببرامج مكافحة "الإرهاب" وخاصة تعرض المتهمين للتعذيب
"
هيئة المحلفين
وستواجه هيئة المحلفين حجما كبيرا من المسائل القانونية الصعبة التي تتعلق ببرامج مكافحة "الإرهاب" التي اعتمدتها الولايات المتحدة عقب هجمات 2001 وخاصة ممارسات التعذيب التي مارسها محققون تابعون لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي أي" بحق المتهمين.

وذكرت ذي غارديان أن أبرز وسائل التعذيب كانت الإيهام بالغرق والتي مورست ضد خالد شيخ محمد 183 مرة عام 2003.

ومضت الصحيفة إلى أن هناك تحديات أخرى أمام القضاء الأميركي تتمثل في كيفية اختيار هيئة المحلفين المحايدين في مثل هذه القضية الشائكة، بالإضافة إلى اقتناع المحكمة بما ينسب "للعقل المدبر" مثل قراءته لآيات من القران الكريم، واتهامه العلني للرئيس الأميركي السابق جورج بوش بشن "الحروب الصليبية"، وتصريح خالد شيخ عن نيته في أن يكون شهيدا.

وأضافت ذي غارديان أن المتهم تجادل مع القاضي أثناء قراءة التهم الموجهة إليه، ورفض قبول محامي دفاع بدعوى أن المحكمة لا تطبق الشريعة الإسلامية، ووصف الدستور الأميركي بكونه يمثل "الشر"، وقال إنه سيتولى الدفاع عن نفسه بنفسه.

"
باراك أوباما أكد على ضرورة أن يواجه المتهم عدالة أميركية دقيقة
"
عدالة أميركية
ومضت الصحيفة إلى أن المحكمة ستقوم بتعيين محام للدفاع عن المتهم برغم رفضه، وأن المحامي سيواجه تحديات في تفنيد الأدلة والاعترافات التي قد تكون انتزعت تحت التعذيب، بالإضافة إلى تفحص تركيبة هيئة المحلفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحاكمة ستأخذ وقتا طويلا، في ظل تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة أن يواجه المتهم عدالة أميركية دقيقة.



وتساءلت ذي غارديان في ما إن كان المتهمون سيواجهون عقوبة الإعدام أمام المحاكم الفدرالية، كما قد يواجهونها لو كانوا مثلوا أمام المحاكم العسكرية؟

المصدر : غارديان