مشاهد من اشتباكات بين الشرطة العراقية وأعضاء مجاهدي خلق في معسكر أشرف
(الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصير جماعة مجاهدي خلق الإيرانية التي تتخذ من معسكر أشرف في العراق ملاذا لها، في وقت يزداد فيه التوتر بين هؤلاء الإيرانيين والحكومة العراقية وتستعد القوات الأميركية للانسحاب من العراق.

وكانت جماعة مجاهدي خلق قد حصلت على ملاذ في العراق من قبل الرئيس الراحل صدام حسين، ثم تولت أميركا حمايتهم بعد الغزو 2003 لما قدمته للأميركيين من معلومات استخبارية عن برنامج إيران النووي، وما زالت الجماعة منظمة إرهابية من المنظور الأميركي.

والحكومة العراقية المتحالفة مع عدو الجماعة (أي إيران) -حسب تعبير الصحيفة- ترغب في طردها من أراضيها، وبدأ صبرها ينفد فشن الجيش العراقي في يوليو/تموز الماضي هجوما على المعسكر بهدف إقامة مركز للشرطة هناك، وأطلقت عناصر الشرطة النار على الإيرانيين فقتلت 11 وأصابت أكثر من خمسمائة بجروح.

"
هدفنا هو طرد مجاهدي خلق من العراق، فلدينا من القضايا المقلقة ما يكفي
"
مستشار المالكي
من جانبه أكد علي العلاق -وهو مستشار رئيس الحكومة نوري المالكي- في آخر مقابلة معه أن "هدفنا هو طردهم من البلاد"، مضيفا "لدينا من القضايا المقلقة ما يكفي".

ويخشى العراقيون وسكان المعسكر من وقوع جولة أخرى من العنف إذا لم يتم حل مشكلتهم في القريب العاجل.

ومن بين الشكاوى التي يطلقها أعضاء مجاهدي خلق أن الجيش العراقي يمنع عنهم بشكل متقطع الوقود والطعام ويحرمهم من الخروج أو الدخول إلى المعسكر.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن العراق منع وسائل الإعلام ومعظم الجماعات الحقوقية من دخول معسكر أشرف منذ غارة يوليو/تموز، غير أن الحكومة سمحت الأسبوع الماضي لمراسل واحد ومصور بمقابلة أعضاء المعسكر وأقربائهم.

فكشفت اللقاءات الصحفية عن التوتر بين الجماعة وقوات الأمن العراقية، إذ قال عناصر في الجيش والشرطة إنهم يمكثون في مراكزهم خشية الاحتكاك مع المقيمين في المعسكر.

وتسعى الأمم المتحدة والعراق إلى البحث عن دول تقبل بهم، ولا سيما أن سكان المعسكر يرفضون العودة إلى إيران خشية تعرضهم للإعدام، غير أنهم يرون أن الحياة في المعسكر باتت لا تحتمل بعد الاشتباكات مع العراقيين.

يذكر أن مجاهدي خلق اضطرت للجوء إلى المنفى في العراق في ثمانينيات القرن الماضي لتواصل حربها ضد نظام "الجمهورية الإسلامية" تحت شعار بناء دولة "ديمقراطية إسلامية" بديلة.

المصدر : نيويورك تايمز