السلطة الفلسطينية.. إلى أين؟
آخر تحديث: 2009/11/10 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/10 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/23 هـ

السلطة الفلسطينية.. إلى أين؟

قرار عباس عدم الترشح لفترة ثانية أثار جدلا في الساحة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

قال تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن مستقبل السلطة الفلسطينية بات محل شك، في ظل إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن نيته عدم الترشح للانتخابات القادمة، واحتمالات استقالته من السلطة هو وآخرين من مساعديه.

ونسبت الصحيفة إلى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات القول إن عباس قضى وقتا طويلا وهو يفاوض الجانب الإسراائيلي في مباحثات عملية السلام من أجل إيجاد دولة فلسطينية مستقلة، ولما لم ير عباس بصيص أمل يلوح في الأفق، فإنه لم يعد يرى حاجة لأن يكون رئيسا أو حاجة لأن تكون هناك سلطة برمتها.

ومضى عريقات بالقول إن المسألة ليست تنحصر في من سيخلف عباس، وإنما تتعلق "بكوننا قد نترك مواقعنا"، متسائلا عن ما إن كان هناك من يعتقد أن أحدا سيبقى في منصبه إذا أقدم عباس على الاستقالة؟

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن عباس حذر الأسبوع الماضي من أنه قد لا يشارك في الانتخابات الفلسطينية التي أعلن هو نفسه عزمه عن إجرائها في يناير/كانون الثاني القادم، مضيفة أنه هدد بالاستقالة مرات عديدة في ما مضى.

وأضافت أن كثيرين نظروا لتلويح عباس الأخير بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية على أنه مناورة سياسية احتجاجا من جانبه على المواقف والسياسات الأميركية والإسرائيلية بشأن المستوطنات وعملية السلام، وأن كثيرين شككوا أيضا بإمكانية إجراء الانتخابات في ظل الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطيينة وعدم عزم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة على إجرائها.

"
مقربين من عباس يعتقدون أنه جاد في طروحاته وأنه لا يناور، مضيفين أن مستقبل السلطة الفلسطينية برمتها أو المفاوض الوحيد بعملية السلام مع إسرائيل هو أيضا في خطر
"
عباس لا يناور
ومضت الصحيفة إلى أن مقربين من عباس يعتقدون أنه جاد في طروحاته وأنه لا يناور، مضيفين أن مستقبل السلطة الفلسطينية برمتها أو المفاوض الوحيد بعملية السلام مع إسرائيل هو أيضا في خطر.

وذكرت نيويورك تايمز أن أربعة من كبار المسؤولين الفلسطينيين أعربوا عن نفس وجهة نظر عريقات في مقابلات مختلفة، ونسبت إليهم القول إن عباس يشعر بأن طريق المفاوضات في ظل سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هي طريق شائك وغير نافذ.

وأوضحت أن نتنياهو يرفض الاعتراف بقيام دولة فلسطينية على أراض في حدود 1967 والقدس الشرقية، وأنه يفضل مفاوضات دون شروط مسبقة.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد القول إنه التقى عباس السبت الماضي، مضيفا أنه يبدو أن عباس ربما سيقدم على الاستقالة الشهر القادم أو ما شابه.

ومضى الأحمد بالقول إنه "لا أحد يقبل أن يكون رئيسا في ظل الظروف الراهنة"، و"إنه يمكننا أن نستشعر انهيار السلطة الفلسطينية".

وذكرت نيويورك تايمز أن وزير التخطيط الفلسطيني علي جرباوي تحدث في مقابلة أخرى بلهجة مشابهة، وأنه تساءل بالقول "لماذا نحتاج إلى من يخلفه (عباس)، إذا كانت العملية السلمية تتجه برمتها إلى الفشل؟".

وأضاف جرباوي أن الأزمة (المتعلقة بعباس) تستهدف حث الولايات المتحدة وأوروبا على اتخاذ مواقف فاعلة بشكل أكبر تجاه حل الدولتين.



وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى نتنياهو في واشطن مساء أمس، وأنه يتوقع أن يتضمن جدول أعمالهما مناقشة تهديدات عباس بعدم الترشح للانتخابات، ومستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة.

المصدر : نيويورك تايمز