خسائر أميركية فادحة بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/11/1 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/1 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/14 هـ

خسائر أميركية فادحة بأفغانستان

القوات الأجنبية والأهالي يخشون تداعيات إعادة الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

تناولت بعض التقارير في الصحف الأميركية والبريطانية الحرب على أفغانستان وأزمة الانتخابات الرئاسية في البلاد، وذكرت بعض الصحف أن القوات الأجنبية تتكبد خسائر فادحة هناك، وأشارت أخرى إلى حالة الترقب بين الأفغان إزاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وتداعياتها المحتملة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى تزايد أعداد الجرحى من الجنود الأميركيين في أفغانستان، موضحة أن توسيع العمليات العسكرية وتضاعف أعداد الجنود والهجمات التي تشنها حركة طالبان والألغام المنتشرة على جنبات الطرق كانت عوامل وراء تزايد الإصابات بين صفوف القوات الأجنبية.

وأضافت أن القوات الأميركية في أفغانستان تكبدت خسائر فادحة تزيد عن تلك التي عانتها في الحرب على العراق، مشيرة إلى أن القوات الأميركية عانت من أكثر من ألف إصابة في الأشهر الثلاثة الماضية فقط في ميادين القتال بأفغانستان.

ونسبت واشنطن بوست إلى عسكريين أميركيين قولهم إن القنابل والألغام والمتفجرات البدائية التي يزرعها مقاتلو طالبان طالما أوقعت إصابات بين الجنود الأميركيين وفتتت بعضهم أشلاء أو قلبت عرباتهم وأغرقتها في الأودية المجاورة.



تعاظم قوة طالبان بأفغانستان (رويترز-أرشيف)
أفخاخ وأحزان
وعرضت الصحيفة قصصا للعديد من الجنود الأميركيين الراقدين في المستشفيات يروون فيها معاناتهم وكيفية وقوعهم في أفخاخ طالبان ويعبرون عن صدمتهم وحزنهم على رفاقهم الذين قتلوا في الميدان.

ومن جانب آخر ذكرت واشنطن بوست أن أزمة الانتخابات الرئاسية الأفغانية تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في أفغانستان، في ظل حالة الترقب التي تسود البلاد بشأن الجولة الثانية منها المزمع خوضها في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين المرشحين المتنافسين.

وأشارت الصحيفة إلى احتمالات تزايد حدة الأزمة في أفغانستان في ظل تهديد وزير الخارجية الأفغاني السابق عبد الله عبد الله المنافس الوحيد للرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي بمقاطعة الجولة الثانية للانتخابات.



ترقب وقلق
وأشارت واشنطن بوست إلى حالة القلق والترقب السائدة في ظل مخاوف البعض من اندلاع أعمال عنف على المستوى المحلي بسبب الانتخابات، مما حدا بالكثير من الأغنياء إلى مغادرة البلاد.

ومن جانبها ذكرت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية أن المنافس الوحيد لكرزاي قد يقاطع انتخابات الجولة الثانية ما لم تتحقق شروطه المتمثلة في مطالبته بعزل رئيس لجنة الانتخابات وتعليق عمل ثلاثة من الوزراء وسط تهم بتزويرهم انتخابات الجولة الأولى.

"
عبد الله عبد الله يهدد بمقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات ما لم تتحقق مطالبه المتمثلة في عزل رئيس لجنة الانتخابات ووقف ثلاثة من الوزراء وسط اتهامهم بالتزوير
"
وأما صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية فأشارت إلى انعقاد مباحثات وصفتها "بالمسعورة" بين معسكري المرشحين المتنافسين عبد الله وكرزاي في البلاد، تحت ضغوط من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا، وأن المباحثات تركزت على كيفية تقسيم الوزارات بين الطرفين.

ونسبت إلى مصادر دبلوماسية القول إن الأمم المتحدة حاولت جهدها لتتجنب إعادة الانتخابات في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تشهدها أفغانستان، وفي ظل مطالبة الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني بحصته من الكعكة ضمن أي ائتلاف حكومي قد ينشأ في البلاد.



اقتسام السلطة
وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية أن كرزاي يواجه ضغوطا كي يقبل باقتسام السلطة مع منافسه عبد الله، مضيفة أن مندوبا للأمم المتحدة يقوم بحث الرئيس المنتهية ولايته على الالتقاء والتباحث مع منافسه الوحيد عبد الله لتجنب مقاطعة الأخير الجولة الثانية من الانتخابات.



وأشارت إلى أن الدول الغربية غير راغبة في إعادة الانتخابات في أفغانستان، في ظل الخشية من تعرض القوات الأجنبية لمخاطر هجمات قد تشنها طالبان في محاولة لإفشال العملية الانتخابية برمتها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات