أجواء البيت الأبيض تمكن عائلة أوباما من اللعب وتناول الطعام معا (الفرنسية-أرشيف)

تناولت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية بالوصف والتحليل محطات من الحياة الخاصة للرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميتشيل أوباما، وقالت إن تحركاتهما الاجتماعية الخاصة ما انفكت تلقى انتقادات تتصدر عناوين الصحف وأن باراك يأخذ بنصائح زوجته بشكل جدي في الشؤون السياسية للبلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الزوجين باراك وميتشيل يعيشان أوقاتا خاصة هانئة وطالما التقطت لهما صور وهما يتعانقان وأنهما يستغلان أي لحظة خاصة تتاح لهما لتبادل مشاعر المحبة وأن حياتهما أشبه ما تكون بحياة نجمي هوليود براد بيت وزوجته أنجيلا جولي.

ووصفت ذي أوبزرفر حياة أوباما وزوجته ميتشيل بعد عام من وصولهما إلى البيت الأبيض بأنها ناجحة ومزدهرة، مضيفة أن الزوجين بدآ يعيدان بناء حياة أسرية هانئة بعد ما أثقلتهما سنوات قاسية قضياها في الحملات الانتخابية.

وقالت ميتشيل أوباما في مقابلة مع الصحيفة "إنها المرة الأولى منذ فترة طويلة من حياتنا الزوجية التي سمحت لنا بالعيش على مدار الأسبوع في المبنى نفسه ومع نفس المواعيد والطقوس الأخرى".

وتتوفر في البيت الأبيض أجواء تمكن ابنتي أوباما من الذهاب إلى قاعات السينما المحلية والتمشي في الجوار، وصار بإمكان العائلة ممارسة لعبة "سكرابل" (لعبة تعتمد على محاولة معرفة بقية حروف كلمة معينة بعد إظهار عدد منها وهي المرحلة الثانية من ألعاب تقاطع الكلمات المعروفة).

ممازحة وتذكير

ميتشيل تذكر باراك بأنه زوجها وهو يخاطبها بكونها السيدة الأولى (الأوروبية-أرشيف)
ويقضي الزوجان أوقاتا معا في الصباح والمساء، فعادة لا يبدأ برنامجهما الصباحي بشأن العمل قبل التاسعة أو العاشرة، وغالبا ما يتناولان الطعام معا، ويبدو أن ميتشيل كثيرا ما تذكر باراك وتمازحه بالقول إنه زوجها وليس رئيس الولايات المتحدة.

ويقول باراك إن زوجته كثيرا ما تمازحه وهي تجلس بجوار مكتبه، وبينما قد تقوم "بتفجير بالون" لإثارة هدوئه وقطع تأملاته، يحافظ هو على مخاطبتها بالاسم "فلوتس" اختصارا لكونها سيدة الولايات المتحدة الأولى.

وتمضي الصحيفة بالقول إن الزوجين يعانيان أحيانا كثيرة في التوفيق بين متطلبات العمل الشاقة والواجبات الأسرية، مضيفة أن ميتشيل عبرت بصراحة عن الضغوط التي تعيشها وهي ترعى شؤون ابنتيها بينما زوجها منشغل بأمور السياسة.

وبينما اعترف أوباما بأن حياته الزوجية مرت بأوقات صعبة، قالت ذي أوبزرفر إن التوتر الذي ساد علاقتهما سرعان ما خف بشكل تدريجي وسرعان ما عادت أجواء السعادة والوئام إلى بيت الزوجية أثناء الحملات الانتخابية، وبعد الفوز ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الحزب ومنافسه الجمهوري جون ماكين في الرئاسة.

ميتشيل عبرت عن ضغوط رعاية الأسرة بينما زوجها منشغل بالسياسة (روتيرز-ارشيف)
الأخذ بالنصيحة
وطالما اهتمت ميتشيل بمظهر زوجها باراك وطالما قدمت له النصح والإرشاد وأسهمت في إكسابه أصوات النساء ضد كلينتون، كما ظهر الزوجان بصورة قوية ضد ماكين.

وتمضي ذي أوبزرفر أن ميتشيل تلعب دورا على مستوى الإدارة الأميركية، مثل دورها في تهئية الأجواء المناسبة لترشيحات المحكمة العليا أو مساهمتها في توسيع نطاق التأمين الصحي لتشمل عشرات الملايين من غير الخاضعين لمظلة التأمين في البلاد.

ويجلس الزوجان على شرفة في البيت الأبيض أو حول طاولة المائدة، ويناقشان المسائل التي تهم البلاد، وتؤكد الصحيفة أن أوباما يأخذ بنصائح زوجته بشكل جدي وأنه طالما اقتبس بعض نصائح زوجته أثناء اجتماعاته مع أعضاء إدارته.

"
لو لم أكن رئيسا لكانت غمرتني السعادة وأنا أصطحب زوجتي ونركب الحافلة لحضور مسرحية في برودواي كما وعدتها

باراك أوباما
"
ركوب الحافلة
وفي المقابل يلقى أوباما انتقادات من أطراف متعددة، وأكثر ما يغضبه تلك المتعلقة بتحركاته وزوجته أثناء ذهابهما لحضور مسرحية أو الذهاب إلى أحد المطاعم، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تسود أجواء تلك الزيارات.

وتتمثل بعض الانتقادات بكون أوباما وميتشيل يزيدان أعباء دافع الضرائب عبر تحركاتهما الاجتماعية، وأنهما يتسببان في إزعاج المارة وتنغيص حياة الناس العاديين في ظل إغلاق الطرقات أثناء مرور موكبهما الرئاسي في البلاد.



ويضيف أوباما بالقول "إنني لو لم أكن رئيسا للبلاد لكانت غمرتني السعادة وأنا أصطحب زوجتي ونركب الحافلة لحضور مسرحية في أحد مسارح برودواي، كما كنت وعدتها أثناء الحملة الانتخابية، حيث نكون بعيدين عن الضجة والصخب والكاميرات، فذلك سيكون مكمن سعادتي".

المصدر : الأوبزرفر