أجواء الاستياء وعدم الثقة تطغى على مشاعر الباكستانيين تجاه واشنطن (الأوروبية)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مشاعر العداء والتشكيك بالنوابا الأميركية التي واجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في باكستان لم تأت فقط ممن وصفتهم بالمتشددين، بل من طلبة الجامعات والصحفيين، غير صحيفة واشنطن تايمز نقلت صورة مغايرة تماما.

وفي كل مرة تحاول فيها كلينتون كسب ود الباكستانيين خلال زيارتها الأخيرة التي دامت ثلاثة أيام، كان ردههم مؤدبا ولكنه يحمل في طياته رسالة راسخة وهي: لا نثق ببلدكم.

ورغم أن كلينتون حاولت أن تطمئن الحضور الباكستانيين في اللقاءات العامة التي كانت تجمعهم بها في لاهور حول المساعدات الأميركية، فإنهم وجدوا في هذه الزيارة فرصة مثالية لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة الأميركية وتصويرها على أنها متعجرفة ومتسلطة وغير مبالية لمأزقهم.

وحملت انتقادات الحضور الشعور بأن باكستان تدفع ثمنا باهظا لـ"حرب أميركا على الإرهاب".

وقالت الطالبة الجامعية أسماء شيرازي لكلينتون "إذا كان لديكم هجوم 11 سبتمبر واحد، فلدينا كل يوم 11 سبتمبر".

وأعرب الباكستانيون أيضا عن سخطهم لاستخدام أميركا الطائرات بدون طيار في هجماتها على قادة تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان على الحدود المتاخمة مع أفغانستان، ووصفوا تلك العمليات بأنها لا تختلف عن الإرهاب بشيء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الباكستانيين ما زالوا على قناعة بأن واشنطن لا تهتم بتحسين حياة الشعب الباكستاني بقدر اهتمامها باجتثاث "الإرهابيين".

وفي عدة مناسبات خلال زيارتها لباكستان، واجهت كلينتون باكستانيين يحملون سياسات إدارة الرئيس السابق جورج بوش بأفغانستان مسؤولية الحرب الراهنة التي تدك باكستان.

صورة مغايرة

"
ما طرحته كلينتون من منطق سيخفف المشاعر المناهضة لأميركا شيئا ما
"
طالبة باكستانية 
أما واشنطن تايمز، فقد نقلت صورة مغايرة لا سيما أنها نقلت وجهة النظر الرسمية في باكستان إزاء الزيارة وبعض المحللين الذين أثنوا على صراحة كلينتون.

فنقلت عن الطالب رياز الذي نزح عن وادي سوات بسبب العمليات العسكرية هناك قوله إن ظهور كلينتون في المنتديات العامة يمنح الشباب الباكستاني فرصة للتعرف على وجهة النظر الأميركية بشأن العمل العسكري والإرهاب.

ووصف الباحث في شؤون الإرهاب البروفيسور غول مرجان ما قالته كلينتون حول معرفة المسؤولين الباكستانيين بالأماكن التي يختبئ فيها قادة القاعدة وتردد الحكومة الباكستانية في القبض عليهم، بأنه "الحقيقة بعينها".

ونسبت إلى الطالبة الجامعية نائلة خان قولها إن ما طرحته كلينتون من منطق سيخفف المشاعر المناهضة لأميركا شيئا ما.

وقال المحلل والكاتب عمران خان إنه بينما ينظر إلى زيارة كلينتون بوصفها تطورا إيجابيا في العلاقات بين البلدين، فإن على أميركا أن تظهر مزيدا من الالتزام للقضاء على طالبان والقاعدة.

المصدر : واشنطن تايمز,لوس أنجلوس تايمز