الانسحاب من العراق يواجه تحديات
آخر تحديث: 2009/10/9 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/9 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/20 هـ

الانسحاب من العراق يواجه تحديات

الجيش الأميركي سيقوم بأكبر عملية انسحاب منذ أربعة عقود (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إن انسحابه من العراق يواجه جملة من التحديات ولا سيما أنه يعد أكبر عملية انسحاب للجنود والعتاد منذ أكثر من أربعة عقود.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه ليس هناك ما هو أكثر دلالة على أن واشنطن تضع حرب العراق خلفها من العملية الضخمة التي ستنقل من خلالها جنودها وعتادها.

ولفتت إلى أن الجيش الأميركي خصص عشرين ألف جندي أي قرابة ثلث القوات الموجودة هناك للقيام بالجهود اللوجستية الرامية إلى تفكيك أكثر من ثلاثمائة قاعدة وشحن مليون ونصف المليون قطعة من العتاد بدءا من آلة صنع القهوة حتى الدبابة.

ومن التحديات التي تواجه الجيش الهجمات التي قد تستهدفه من قبل "التمرد" وتحسس الحكومة العراقية من مشاهد الوجود الأميركي والخلاف مع العراقيين بشأن ما يمكن تركه لهم، والنظر في العتاد المطلوب بشكل ملح في أفغانستان.

وتتابع الصحيفة أن على الجيش الآن أن يواصل دعمه لقواته الحالية التي يصل قوامها إلى 124 ألفا في العراق ويزودها بالوقود والطعام وكل ما تحتاجه، وفي نفس الوقت ينظر في ما يجب أن يتركه لقواته (50 ألفا) الذين سيبقون ضمن مهمة استشارية حتى 2011.

ووصفت نيويورك تايمز حجم الانسحاب بأنه مرعب، مشيرة إلى أن حرب الخليج الأولى (1991) التي استغرقت حوالي ستة أسابيع ألهمت القائد الميداني حينذاك وليام باغونيس لتأليف كتاب "نقل الجبال"، حيث يساوي الانسحاب بنقل سكان ألاسكا إلى الجزء الآخر من العالم.

فكيف بالحرب الراهنة التي امتدت إلى أكثر من ست سنوات ونصف السنة؟

ويقول نجل باغونيس وهو أحد المكلفين البارزين بالانسحاب، "عندما سألت والدي عن مهمتي، ضحك وقال: حظا طيبا، كولونيل باغونيس".

وتذكر الصحيفة أن العملية الكبرى في خفض القوات لم يجدول العمل بها حتى تنتهي الانتخابات الوطنية، غير أن الاستعدادات للانسحاب بدت واضحة المعالم في الطرق ولا سيما أن 3500 عربة تعمل ليلا ضمن مهمات الدعم وإعادة الانتشار.

15 مليون لكل قاعدة

"
تحويل العتاد الأميركي للعراقيين يعد استثمارا اقتصاديا لأن تكلفة نقله خارج العراق كبيرة جدا
"
وقد حدد الجيش المواد التي لم تعد ضرورية وبدأ بنقلها خارج العراق، ذهب في معظمها إلى أفغانستان، وأخرج الجيش في أغسطس/آب الماضي حوالي ثلاثة آلاف حاوية وألفي عربة.

قائد الفرقة المسؤولة عن الدعم اللوجستي العميد بول وينتز يقول إنه لن يتعاطى مع إخراج القوات القتالية والعتاد في آن واحد، لذلك يسعى لإخراج ما لا يريد من العتاد قبل سحب الجنود.

ومن أكبر التحديات حسب وصف الصحيفة تسليم القواعد الأميركية السابقة للعراقيين وتقرير ما يجب أن يعطيهم إياه.

وقد حدد الكونغرس القيمة الإجمالية لما سيتركه الجيش للعراقيين من العتاد وأجهزة الحاسوب والأثاث، حيث يستطيع الجيش أن يترك ما قيمته 15 مليون دولار لكل قاعدة، دون أن تشمل مواد البنى التحتية مثل المباني والصرف الصحي ومرافق الطاقة.

ويرى الجيش أن تحويل العتاد للعراقيين يعد استثمارا اقتصاديا لأن تكلفة نقله خارج العراق كبيرة جدا.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات