تلاعب في أسعار قطع الغيار لآليات الجيش العراقي (الفرنسية-أرشيف)

كشف تقرير رسمي حديث أن شركة مقاولات خاصة تزود الجيش العراقي بقطع غيار لسياراته بالغت في تحديد قيمة تلك الأصناف في الفواتير التي قدمتها للسلطات العسكرية الأميركية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن تقرير أعده المفتش العام لشؤون إعادة إعمار العراق, أن شركة أيكوم للخدمات الحكومية حددت مبلغ 237 دولاراً أميركياً سعراً لمرآة سيارة جانبية بينما لا تتعدى قيمتها في السوق 14.88 دولاراً.

وقدّمت الشركة أيضاً فواتير للسلطات العسكرية الأميركية في العراق تطالبها بسداد 196.50 دولارا عبارة عن قيمة كيس صغير يحتوي على عشر حلقات مطاطية رقيقة مع أن سعرها الأصلي يبلغ دولارا واحداً و22 سنتاً.

وطلبت الشركة كذلك عشرة دولارات عن فتيل (فيوز) لا تتجاوز قيمته الفعلية 45 سنتاً, و210 دولارات عن أنبوب داخلي قيمته الأصلية 24 دولارا وتسعة سنتات.

وورد في التقرير أن مسؤولي شركة أيكوم فنّدوا تلك المزاعم وعزوا أسباب المغالاة في الأسعار لأخطاء ارتكبت عند إعداد الفواتير في المراحل الأولى من تنفيذ العقد. وأكدت الشركة أن تعديلات أجريت على الفواتير بعد ذلك.

وذكر ستيوارت باون –المفتش العام- في التقرير أن النتائج التي توصلوا إليها تلفت النظر إلى قضايا أكبر في عقود حكومية صدرت لتنفيذ أعمال في العراق.

وكشفت عمليات التدقيق الأولية على 22 ألف عملية تجارية لوزارة الدفاع الأميركية بمبالغ تصل لحوالي 10.7 مليارات دولار, أن التجاوزات لا تقتصر على المبالغة في الفواتير التي تقوم بسدادها بل تشمل أيضا دفع قيمة الفاتورة الواحدة مرتين بالإضافة إلى دفع أموال لباعة وعناوين وهمية.

المصدر : واشنطن بوست