كلينتون بباكستان.. زيارة علاقات عامة
آخر تحديث: 2009/10/30 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/30 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/12 هـ

كلينتون بباكستان.. زيارة علاقات عامة

كلينتون حرصت على لقاء ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع الباكستاني (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
هيمنت زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأولى لباكستان على الصحف الباكستانية اليوم، واعتبرت الزيارة تمرينا للعلاقات العامة أكثر من كونها زيارة تحمل أجندة جادة لمعالجة قضايا أساسية في علاقات البلدين.
 
وتحت عنوان "رمزية بلا معنى" كتبت صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها تقول إن زيارة كلينتون مسجد بادشاهي في لاهور أو ضريح بري إمام في إسلام آباد أو الوقوف على قبر محمد إقبال والإعلان عن عزم واشنطن حفر عشرة آلاف بئر ماء كل ذلك ليس كافيا لكسب قلوب الباكستانيين.

النووي
وأسفت الصحيفة لاستهلال كلينتون زيارتها بما قالت إنه استهداف واضح للبرنامج النووي الباكستاني وذلك حين أعربت عن قلق بلادها من إمكانية وصول أيد "إرهابية" للأسلحة النووية الباكستانية.

وانتقدت الصحيفة "تفضيل كلينتون الصمت تجاه قضايا أساسية تهم باكستان وعلى رأسها الهجمات الصاروخية من طائرات بدون طيار والأنشطة غير القانونية التي يقوم بها عدد لا بأس به من الدبلوماسيين الأميركيين في باكستان وتجاهل كلينتون الوضع الأمني المتدهورالذي تعيشه باكستان والذي مرده -كما تقول ذي نيش- إلى الحرب على الإرهاب".
 
"
لو كانت الولايات المتحدة جادة في دعم باكستان في مجال الطاقة لكان يفترض أن توقع اتفاقا مع إسلام آباد للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء تماما كما فعلت مع نيودلهي سابقا
"
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة لو كانت جادة في رغبتها بدعم باكستان في مجال الطاقة فإنه كان يفترض أن توقع اتفاقا مع إسلام آباد للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء تماما كما فعلت مع نيودلهي سابقا.
 
كما انتقدت موقف الحكومة الباكستانية التي لم يطرح أي من رموزها موضوع تسرب الأسلحة من أفغانستان إلى حركة طالبان باكستان بما زاد من تردي الأوضاع الأمنية في البلاد.

وتحت عنوان "تجسير الهوة" كتبت صحيفة ذي نيوز في افتتاحيتها تقول إن كلينتون بدت متحمسة لتصحيح مسار العلاقات الباكستانية، بعد الجدل الذي دار في باكستان مطولا بشأن مذكرة كيري لوكر للمساعدات غير العسكرية والتي زادت من سوء الفهم بين البلدين.
 
لقاءات
وفيما أثنت ذي نيوز على كلينتون لإصرارها على لقاء مختلف شرائح المجتمع الباكستاني من سياسيين ومستثمرين وطلبة وإعلاميين رغم المخاطر الأمنية، أخذت عليها الحديث عن طالبان جيدين وطالبان سيئين، ووصفت الصحيفة هذا التصريح بالخطأ، مشيرة إلى أن ذلك يدل على أن واشنطن -وربما لحالة إحباط تمر بها- تبدو مستعدة لخوض صفقات مع جماعات من طالبان.
 
كما تطرقت ذي نيوز وعلى صفحتها الأولى للقاء كلينتون زعيم المعارضة نواز شريف الذي خصص جزءا كبيرا من اللقاء للحديث عن تحفظات حزبه على مذكرة كيري لوكر للمساعدات المدنية والتي أكدت كلينتون أن الكثير من فقراتها وبنودها أسيء فهمه وأن باكستان ليست مجبرة على استلام هذه المساعدات التي تقدر بـ7.5 مليارات دولار يفترض أن تقدم على مدى خمس سنوات.
 
أما صحيفة ديلي تايمز فسلطت الأضواء على تصريح لكلينتون أكدت فيه أن قيادات تنظيم القاعدة موجودون على الأراضي الباكستانية وأنهم هم من يشجعون طالبان على مواجهة الحكومة الباكستانية، مشيرة إلى أنها لا تصدق بأن لا أحد من مسؤولي الحكومة الباكستانية يعرف مواقعهم.
 
وأشارت صحيفة دون في افتتاحيتها إلى أن القررات التي سيتخذها الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد انتهاء الجولة الثانية للانتخابات الأفغانية ستكون حاسمة ومصيرية في علاقة الولايات المتحدة بباكستان.
 
كما أشارت دون إلى إقرار كلينتون بوجود أزمة ثقة بين البلدين مضيفة أن أسئلة الطلبة لها في جامعة لاهور كانت ساخنة للغاية وكشفت النقاب عن عمق أزمة الثقة التي تعصف بالبلدين والتي حملت كلينتون جزءا منها لسياسات الرئيس السابق جورج بوش.
المصدر : الجزيرة

التعليقات