ديلي تلغراف تخشى أن يوسع بلير سلطات رئيس الاتحاد الأوروبي إذا ما تولى المنصب(الفرنسية-أرشيف)

توافقا مع كبرى الصحف البريطانية مثل ذي أوبزرفر وذي إندبندنت، اعتبرت صحيفة ديلي تلغراف تنصيب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير رئيسا للاتحاد الأوروبي انتقاصا للسيادة البريطانية، داعية إلى عدم ترشيحه.

وعزت الصحيفة رفضها رئاسة بلير للاتحاد الأوروبي إلى جملة من الأسباب منها أنه سياسي بريطاني نافذ ويتمتع بحضور دولي كبير وعلاقة ود مع الولايات المتحدة، فضلا عن اتصالاته الدولية المنقطة النظير، مما يوسع سلطات المنصب الجديد لأوروبا.

وقالت إن مناهضتها الشديدة لبلير تكمن في شقين، أولهما أنه نكث عهده -عندما كان رئيسا للوزراء- بإجراء استفتاء على معاهدة لشبونة التي أوجدت هذا المنصب الذي يصبو هو نفسه إلى توليه.

وتنكره لإجراء الاستفتاء -حسب الصحيفة- هو إنكار حق الأمة في اختيار ما إذا كانت ترغب في التنازل عن سيادتها للاتحاد الأوروبي أم لا، وأكبر انتهاك للإيمان الذي ينبغي أن يلتزم به رئيس وزراء عبر التاريخ.

أما الشق الثاني والأهم، كما تقول ديلي تلغراف، فهو أن سلطات المنصب الجديد غامضة.

فبحسب معاهدة لشبونة، فإن الرئيس يدير المجلس الأوروبي ويحضر قمم مجموعة الثماني ومجموعة العشرين، فهو من الناحية النظرية سيكون مندوبا عن القادة الـ27 وينقل وجهات نظرهم إلى العالم.

ولكن إذا ما رسى هذا المنصب على بلير، فإنه سيعمل على توسيع نطاق سلطاته كرئيس، ويستعين في أول أزمة دولية ببعض دبلوماسيته الشخصية.

وبما أن ثمة خشية من أن تتسع رقعة صلاحيات ذلك المنصب الذي لا يُنتخب صاحبه ولا يُحاسب، فإن على كل من يخشى أن نفقد المزيد من السيادة لصالح أوروبا أن يجد في ذلك سببا كافيا لرفض بلير، حسب تعبير الصحيفة.

المصدر : ديلي تلغراف