بوش ترك إرثا ثقيلا بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ

بوش ترك إرثا ثقيلا بأفغانستان

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية الحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، وأجمعت في معظمها على ضرورة تأني الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتخاذ أي إستراتيجية بشأن الحرب، في ظل ما وصفته بالإرث الثقيل الذي تركته إدارة بوش.

فقد قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن القوات الأجنبية وخاصة البريطانية منها تكبدت ولم تزل تتكبد خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان، وأشارت إلى تقديم الدبلوماسي الأميركي ماثيو هوه استقالته احتجاجا على الحرب.

وأضافت أن الخسائر المتزايدة التي تتكبدها القوات الأميركية واستقالة المسؤول الأميركي يضيفان مزيدا من الضغط على أوباما بشأن الإستراتيجية المرتقبة في أفغانستان، وسط الانتقادات التي يتلقاها من خصومه ومؤيديه على حد سواء، حيث وصل ببعضهم إلى وصفه بالرئيس المتردد.

ومضت ذي إندبندنت في افتتاحيتها إلى القول إن أوباما محق في عدم التعجل بشأن إستراتيجية الحرب، موضحة ألا خيار أمام الرئيس الأميركي سوى التأني والانتظار في ظل ما سمته الخلافات الأفغانية بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية.

تعاظم قوة طالبان بأفغانستان (رويترز-أرشيف)
تشيني وطالبان
وفي سياق متصل أشارت الصحيفة إلى الهجوم الشديد الذي شنه السيناتور الأميركي الديمقراطي جون كيري الاثنين الماضي على ما وصفه بـ"الإرث الثقيل" الذي تركته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في أفغانستان.

وأوضح كيري الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن أوباما عندما وصل إلى البيت الأبيض وجد أمامه إرثا ثقيلا ووضعا حربيا منهارا على المستوى الإستراتيجي.

وأضافت أن كيرى شن هجوما عنيفا على نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، ووصف تشيني بمجانبة الصواب عندما أخبر الأميركيين عام 2002 بأن نشاط نظام حركة طالبان "قد توقف بشكل نهائي"، واستهجن قيام تشيني بانتقاد أوباما بشأن أفغانستان.

استقالة هوه
من جانبها أشارت صحيفة تايمز البريطانية أيضا إلى الاستقالة التي تقدم بها ماثيو هوه احتجاجا على الحرب الأفغانية التي لا يرى إمكانية لكسبها، مضيفة أن هوه خدم ست سنوات في العراق حيث كان يوصف "بالشجاعة غير المألوفة".

ومضت إلى أن هوه أراد عرض استقالته على الملأ، ونسبت إليه القول "إنني أريد من أهالي إيوا وأهالي أركنساس وأهالي أريزينا أن يتصلوا بمندوبيهم في الكونغرس ويقولوا لهم"، إن الحرب على أفغانستان ليس أمرا صائبا.

وعلى صعيد متصل، قال الكاتبان الأميركيان ديفد آدمز وآن مارلو إن أفغانستان ليست بحاجة إلى إرسال مزيد من القوات الإضافية.

وأشارا في مقال لهما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى نجاح الإستراتيجية التي اتبعتها قوات المضليين في تأمين ولاية خوست، حيث تمكن 250 من أفراد المضليين من تأمين المنطقة البالغ تعداد سكانها قرابة المليون شخص عبر العمل المباشر والتواصل معهم عن قرب في الفترة من عام 2007 إلى 2008.



ومضى الكاتبان إلى أنه بينما بات يتواجد قرابة 2400 جندي أميركي في الإقليم في الفترة الراهنة، فإن الأوضاع أصبحت أكثر خطورة من أي وقت مضى بسبب عدم التواصل مع شيوخ القبائل.

المصدر : وول ستريت جورنال,إندبندنت,تايمز

التعليقات