واشنطن عبء على إسلام آباد
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ

واشنطن عبء على إسلام آباد

تظاهرت احتجاجية في باكستان ضد زيارات مسؤولين أميركيين (الفرنسية-أرشيف)

أشارت تقارير إلى أن الضغوط التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على باكستان والمتمثلة بتكليف الأخيرة باستمرار الهجمات ضد مقاتلي حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة بمناطق القبائل، باتت تشكل عبئا على العلاقات بين البلدين.

وقالت نيويورك تايمز الأميركية أنه رغم أن هجوم الجيش الباكستاني ضد "المتمردين" جنوب وزيرستان قد أسعد الأميركيين، فإنه أوقع باكستان في الحصار.

وأوضحت الصحيفة أنه كلما حوصر مسلحو طالبان والقاعدة بالمناطق القبلية، فإنهم سرعان ما ينقلون الحرب إلى داخل المدن الباكستانية، وهو ما يؤدي لإثارة الأهالي الذين بدورهم يلقون باللائمة على الولايات المتحدة بدعوى التسبب في عدم استقرار البلاد.

ونسبت إلى مسؤولين غربيين القول إنه عندما تصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى باكستان في زيارتها المقررة الأسبوع الحالي، فإنها ستلحظ دولة نووية تسودها مظاهر الفوضى الأمنية وعدم الاستقرار في ظل تزايد الشكوك بين الأوساط السياسية والشعبية بشأن جدوى التحالف مع واشنطن التي تطالبهم بفعل الكثير.

وأضافت نيويورك تايمز أن واشنطن تواجه تحديات بشأن الظروف المحيطة بتقديم مساعدة إلى إسلام آباد تقدر بـ7.5 مليارات دولار على مدار خمس سنوات، في ظل انتقادات الجيش الباكستاني للدعم الأميركي ووصفه بأنه خطوة من شأنها أن تؤدي إلى التدخل بالشؤون الداخلية لباكستان.

البلاد شهدت سلسلة انفجارات بأنحاء متفرقة (الفرنسية-أرشيف)
فوضى أمنية
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك الجمعة الماضية إن إدارة أوباما ستتحقق فيما إذا كان الجيش الباكستاني قد اكتفى ببعثرة عش "المتمردين" وتفريقهم، أم قام بالقضاء عليهم وفق ما ترغب به واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لم يظهر على الشاشة ليخاطب الأمة منذ بدء الهجوم على وزيرستان، وتزايد الهجمات ضد المدن الباكستانية في أنحاء متعددة من البلاد.

ونسبت إلى النائب بالبرلمان والوزير الباكستاني السابق جاهنغير تارين قوله إن الهجمات باتت تؤثر على كل بيت مضيفة أن الحكومة أمرت بإغلاق جميع المدارس والجامعات بإقليم البنجاب إثر التفجيرات التي استهدفت الجامعة الإسلامية في إسلام آباد، وأن الناس باتوا يخشون على أبنائهم.

وقال السفير الباكستاني السابق لدى واشنطن طارق فاطمي إن عدم قدرة الإدارة الأميركية على إقناع الهند ببدء محادثات مع باكستان وعدم قيام نيودلهي بدور فاعل في أفغانستان، أمران يثيران القلق والمخاوف لدى إسلام آباد بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة.

ومضت نيويورك تايمز إلى أن أكثر ما يبعث على القلق ويزيد من التحديات بشأن علاقة التحالف بين البلدين هو تنامي مشاعر العداء ضد أميركا في الأوساط السياسية الباكستانية، وحتى وسط الطبقة المثقفة.



ونسبت إلى الخبير الاقتصادي وعميد كلية التجارة بجامعة العلوم والتكنولوجيا الوطنية بإسلام آباد أشفق خان قوله إن ثمة شعورا متزايدا بين أوساط المثقفين يتمثل في كون باكستان ما انفكت تدفع ثمنا باهظا مقابل تحالفها وحربها إلى جانب الولايات المتحدة.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات