أردوغان (يسار) ونجاد التقيا في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة ذي غارديان البريطانية ما إن كان مضيق البوسفور بمنظره الخلاب والذي يقسم إسطنبول التركية إلى قسمين ويفصل ما بين قارتي آسيا وأوروبا هو المكان المناسب كي يفصل المرء بين الناس ويصنف بعضهم عدوا والآخر صديقا؟

وفي ظل الدور المفترض الذي تلعبه تركيا بوصفها الجسر الواصل بين الشرق والغرب، قالت الغارديان إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يدرك تماما من هو الصديق ومن هو عكس ذلك.

وردا على سؤال للصحيفة بشأن العلاقة مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي وصفته بالمتطرف وبأنه ما انفك بخطاباته النارية يشكل الخصم العنيد للغرب، قال أردوغان إن نجاد "بلا شك يعتبر صديقنا" أو صديقا لتركيا، مضيفا أن أنقرة ليس لديها أي مشاكل مع الصديقة طهران.

ونسبت الغارديان إلى ناقدين قولهم إن حزب العدالة والتنمية في تركيا ما انفك يلعب دورا يتمثل في التخطيط لتحويل البلاد إلى دولة إسلامية على شاكلة إيران، وإن أردوغان ونجاد وجهان لعملة واحدة، مضيفة أن رئيس الوزراء التركي نفى تلك الاتهامات بشكل قوي.

تهنئة نجاد
وتساءلت الصحيفة بشأن التهاني الهاتفية التي قالت إن أردوغان ومن سمته حليفه الرئيس التركي عبد الله غل كانا من بين أوائل القادة الأجانب الذين بعثوا بها لنجاد إثر الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بالرغم من ما وصفته بالمظاهرات العارمة التي شهدتها إيران وبالرغم من قلق القادة الغربيين بشأن شرعية النتائج.

"
في مقابلة مع الغارديان أردوغان "وبخ" وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بدعوى تهديد الأخير باستخدام الأسلحة النووية في الحرب الإسرائيلية على غزة الفلسطينية
"
ورد رئيس الوزراء التركي أثناء مقابلته الصحيفة بالقول إن تلك الخطة كانت من "ضرورات العلاقات الثنائية" بين البلدين، مضيفا أنه "تم إعلان فوز أحمدي نجاد، ليس رسميا، ولكن بفارق كبير للأصوات، ولما كان امرأ التقيناه في السابق، فلقد قمنا بتهنئته".

الدور الفرنسي
وردا على سؤال بشأن الدور الذي يلعبه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قادت بلاده معارضة أوروبية ضد انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قال أردوغان إن "من بين الدول الأوروبية من هي متحيزة ضد تركيا مثل فرنسا وألمانيا، مضيفا أن بلاده احتفظت بعلاقات ممتازة مع فرنسا في عهد الرئيس السابق جاك شيراك، ووصف موقف ساركوزي "بغير العادل".

وقال رئيس الوزراء التركي إن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "يمكنها من بناء الجسور ما بين 1.5 مليار إنسان في العالم الإسلامي وبين غير المسلمين في العالم" مضيفا أن على القادة الأوروبيين المعنيين أن يدركوا تلك الحقيقة، وأنهم إذا تجاهلوها، فإنما هم "يجلبون الضعف للاتحاد الأوروبي".

توبيخ ليبرمان
وأما بشأن العلاقات التركية الأميركية التي قد لا تلقى الرضا الإسرائيلي، فقال أردوغان إن "السيسات الأميركية في المنطقة لا تخضع للإملاءات الإسرائيلية".

وفي حين أكد رئيس الوزراء التركي للصحيفة أن التحالف الإستراتيجي التركي الإسرائيلي لا يزال قائما، نسبت الغارديان لبعض أعضاء الحزب قولهم بشكل سري إن التحالف قد ولى وانتهى، مضيفة أن أردوغان "وبخ" وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وقال إن الأخير هدد باستخدام الأسلحة النووية في الحرب الإسرائيلية على غزة الفلسطينية.

المصدر : غارديان