بيريز: بعد مائة عام من الآن سيتغير العرب لا نحن وسيلتحقون بالركب (الفرنسية)

شن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز هجوما لاذعا على تقرير غولدستون معتبرا أنه "انتصار مدو للإرهاب" قائلا في مقابلة مع مجلة نيوزويك "لم يسبق أبدا أن حصلت منظمة إرهابية على مثل هذا الاعتراف بمثل هذا الظلم".

وأرجع السبب في ذلك إلى ما اعتبره مشكلة كامنة بالأمم المتحدة, حيث "إن بها أغلبية مناهضة لإسرائيل, ولا يمكن لهذا البلد أن يفوز فيها بأي تصويت لأن الدول العربية والإسلامية وما يتبعها من دول أخرى تمثل أغلبية" بهذه المنظمة.

وعن ريتشارد غولدستون الذي ترأس لجنة حقوق الإنسان التي أصدرت تقريرا باسمه يوجه تهما لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة, يقول بيريز إنه ارتكب خطأ عندما قبل بترؤس لجنة غالبية أعضائها مناهضون لإسرائيل "إذ لا يمكن لقضاة مثل هذه اللجنة أن يكونوا موضوعيين".

"
على دمشق أن تختار بين إيران وإسرائيل, إذ لا يمكنها أن تسالم البلد الذي يدعو لتدميرنا وتصنع السلام معنا
"
وندد بيريز بشدة بعدم تطرق أي من توصيات التقرير الـ26 لما قال إن إسرائيل عانته جراء إطلاق الصواريخ عليها لمدة ثماني سنوات, مشيرا إلى أن من يقرأ التقرير "يخرج بانطباع أن إسرائيل استيقظت يوما بمزاج متعكر فذهبت لشن هجوم على غزة".

وعما ستفعله إسرائيل لو أحيل تقرير غولدستون إلى محكمة الجنايات الدولية ولم يعد بإمكان الجنرالات الإسرائيليين الذهاب إلى بريطانيا، قال بيريز "لا يهمهم أن يمنعوا من الذهاب إلى بريطانيا وإنما يهمهم أن يمنعوا من مكافحة الإرهاب, وأعني أن على الروس والصينيين بل والأميركيين أن يسألوا أنفسهم: كيف سيكون بمقدورنا أن نقاتل الإرهابيين؟ فنحن جميعا نستقل نفس السفينة"..

ولم يوضح الرئيس الإسرائيلي موقفه من تشكيل لجنة داخلية للتحقيق في حرب غزة, وإن ذكر بأن بلاده تشكل دوما لجان تحقيق وأنها "لا بد أن تحقق وأن تحقق في كل نقطة كما أنه لا بد أن تستأنف عملية السلام".

غير أن بيريز اعتبر أن لجنة غولدستون "قتلت لبرهة من الزمن عملية سلام الشرق الأوسط" لأن الإرهابيين يحسون اليوم بنشوة النصر وليس لديهم مزاج للدخول في عملية سلام" حسب رأيه.

وعما تنتظره إسرائيل من سوريا قبل إبرام اتفاق معها، قال إن على دمشق أن تختار بين إيران وإسرائيل إذ "لا يمكنها أن تسالم البلد الذي يدعو لتدميرنا وتصنع السلام معنا".

وعن الآفاق المستقبلية لإسرائيل، قال بيريز إن هناك من يطرح السؤال التالي: "ما الذي سيحدث لإسرائيل خلال المائة سنة المقبلة بخصوص علاقاتها بالعرب؟".

ورد بالقول "وجوابي هو سيتغير العرب, لا نحن, وسيتعين عليهم أن يلتحقوا بركب عهد جديد."

المصدر : نيوزويك