كيريك يتحدث للصحفيين بعدما رشحه بوش للوزارة (الفرنسية)

بات مفوض شرطة نيويورك الذي خرج من أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 بطلاً قومياً، أول رئيس شرطة مدينة في تاريخ الولايات المتحدة يُزَج به في السجن.

ووجد برنارد كيريك نفسه أمس وراء القضبان حيث قضى ليلته الأولى فيه بعد أن ألغى أحد القضاة الكفالة البالغة نصف مليون دولار إلى حين المثول أمام المحكمة للنظر في تهم ضده بالفساد.

ووصفت صحيفة ذي تايمز البريطانية في عددها اليوم كيريك بأنه ابن لمومس لم يكمل دراسته, وسبق أن رشحه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لتولي منصب وزير الأمن الوطني.

ويعتبر دخول مفوض الشرطة السابق السجن تغيراً مفاجئاً من حال إلى حال في أقدار رجل كان إلى وقت قريب مشرفاً على سجون نيويورك بوصفه مفوضاً لشرطة مدينتها, حتى أن سجناً بحي منهاتن سُمي باسمه.

وبزغ نجم كيريك البالغ من العمر 54 عاما سريعاً وبطريقة مفاجئة مستفيداً من نفوذ عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني الذي خاض سباقاً لنيل بطاقة الترشيح عن الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأخيرة.

واختاره جولياني حارساً شخصياً وسائقاً خاصاً له إبان خوضه غمار الحملة الانتخابية لاختيار عمدة نيويورك عام 1993. وعندما انتخب قام جولياني بتعيينه أول مرة مفوضاً لإصلاحيات المدينة ثم في عام 2000 رئيساً لشرطتها.

ونال كيريك سمعة حسنة لشجاعته عندما نجا هو وجولياني بأعجوبة من انهيار مركز التجارة العالمي إبان هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وبعد شهرين من ذلك أصدر مذكراته الشخصية في كتاب بعنوان "الابن المفقود" وهو من أكثر الكتب رواجاً كشف فيه أن والدته التي كانت تمارس البغاء ماتت مقتولة بعد أن ضربها قوّادها بهراوة وكان عمره حينذاك تسع سنوات.

وبعد أن تنحى من مفوضية الشرطة عندما ترك جولياني منصبه بنهاية 2001, عمل كيريك وزيراً مؤقتاً للداخلية في العراق ونجا من محاولة لاغتياله بقنبلة.

ويواجه كيريك الآن ثلاث محاكمات بتهم تتعلق بالفساد والاحتيال الضريبي والكذب على مسؤولي البيت الأبيض عندما أخضعوه لاختبارات لتولي منصب وزير الأمن الوطني.

المصدر : تايمز