وزيرة الخارجية الأميركية تبذل مجهودا كبيرا لكسر جمود العلاقة مع روسيا (الفرنسية)

ليس سهلا بناء علاقة جديدة مع روسيا، وسل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية عن ذلك.
 
فقد خرجت كلينتون أثناء زيارتها لموسكو الأسبوع الماضي على طريقتها المعتادة لتحسين العلاقات بين البلدين، حتى إنها تجاوزت ما حاولته صديقتها مادلين أولبرايت التي تتحدث الروسية عندما كانت في ذلك المنصب منذ عام 1997 إلى 2001.
 
ويقول محللون إن عبء إعادة العلاقة بين البلدين حتى الآن كان جله على عاتق الجانب الأميركي وما زال الأمر كذلك بعد اجتماعات كلينتون.
 
فالولايات المتحدة تريد مساعدة روسيا في المسألة الإيرانية. والروس قالوا إنهم يشاركون الغرب هدفه في منع إيران مسلحة نوويا، لكنهم ما زالوا يعارضون دعم دبلوماسية تهدد بمزيد من العقوبات.
 
لكن الروس كانوا واضحين في أنهم لا يشعرون بأنهم مضطرون لمبادلة إدارة باراك أوباما نفس خطواتها الأولى، كعدم الضغط من أجل توسع إضافي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومراجعة خطط الرئيس السابق جورج بوش المتعلقة بمنظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية.
 
وهم ينظرون، إلى الآن، لهذه الخطوات كأخطاء بوش التي تحاول إدارة أوباما إصلاحها وهم حذرون جدا إزاء ما يتوقعونه من أميركا على الأمد البعيد. كما أنهم لا يثقون بالسياسة الأميركية وليس بالضرورة بأوباما وفريقه شخصيا.
 
وقد تكبدت كلينتون عناء إزالة الشكوك أثناء رحلتها مكررة ما قالته بأن البلدين لديهما الكثير الذي يشتركان فيه وينبغي أن يزداد التعاون بينهما. كما اتهمت أعضاء في الحكومتين الأميركية والروسية بالاستمرار في التفكير بعقلية الحرب الباردة بعد عقدين على انتهائها.
 
وفي نقد ذاتي آخر أبهج الروس قالت كلينتون إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء قادت إلى أزمة مالية عالمية.
 
وتعقيبا على الموقف الروسي قال أحد المحللين إنه من غير الواقعي توقع تغيير روسيا لخطها السياسي الأساسي الذي دأبت عليه في السنوات الثماني الماضية.
 
ومن غير المحتمل، كما قال دبلوماسيون غربيون، أن تشهد السياسات الروسية تغييرا حقيقيا حتى يتقلد الرئيس ديميتري ميدفيديف ومسؤولون آخرون من جيله سلطة حقيقية في الكرملين. وهذا هو سبب تركيز إدارة أوباما على التقرب إليه.

المصدر : واشنطن تايمز