تحذيرات من كارثة إنسانية في مناطق القتال في وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن واشنطن وإسلام آباد اتفقتا على ألا تتفقا بشأن العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني ضد مقاتلي حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في جنوب وزيرستان.

وذكرت أن مسؤولين أميركيين مثل قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي جون كيري زارا المنطقة والتقيا مع القيادات العسكرية والمدنية الباكستانية بشأن الأزمة والتدهور الأمني في البلاد.

ومضت الصحيفة إلى أنه بينما يواصل الجيش الباكستاني هجومه بتشجيع من الولايات المتحدة، فإن خلافات رئيسية لم تزل عالقة بين البلدين بشأن طريقة معالجة حركات "المتمردين" في باكستان.

وحث رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني البارحة الإدارة الأميركية على تسريع تقديم المساعدات المالية المتأخرة المقدرة بأكثر من مليار دولار والمخصصة لدعم الجيش الباكستاني، ودعا جيلاني كل من واشنطن وحلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى وقف تسلل مقاتلي القاعدة وحركة طالبان من أفغانستان إلى باكستان.

اجتجاجات باكستانية ضد زيارة مسؤولين أميركيين للبلاد (الفرنسية)
ملاحقة وتجاهل
واتهم مسؤولون أميركيون إسلام آباد بكونها تستهدف من وراء هجومها "المتمردين" الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي الباكستاني فقط متجاهلة ملاحقة البقية، في ظل تصريحات لقادة الجيش الباكستاني تتمثل في قولهم إن شبكات مسلحة تعتبرها واشنطن خطرا على القوات الأميركية في أفغانستان هي غير موجودة على الأراضي الباكستانية.

وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس في مقابلة مع الصحيفة إن شبكة حقاني التي ينسب إليها القيام بالهجوم ضد فندق سيرينا في كابل ومحاولة اغتيال فاشلة ضد الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي غالبا ما تنطلق من الأراضي الأفغانية نفسها، وأضافت ساينس مونيتور أن محللين غربيين يعتقدون أن الشبكة تتخد من شمال وزيرستان الباكستانية مقرا لقيادتها.

والتقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري البارحة السيناتور الأميركي جون كيري، وبحثا المساعدات الأميركية لإسلام آباد والمقدرة بـ7.5 مليارات دولار على شكل مساعدات غير عسكرية على مدار السنوات الخمس القادمة.

وتثير المساعدات الأميركية جدلا واسعا في باكستان خاصة في جانب المعارضة التي ترفضها من أساسها بدعوى أنها تنال من سيادة البلاد.

من جانب آخر، أشارت ساينس مونيتور إلى الكارثة الإنسانية التي تشهدها باكستان في ظل تزايد أعداد اللاجئين الفارين بأرواحهم من ميادين القتال في المواقع المضطربة، وفي ظل ما سمته فشل الحكومة في بناء مخيمات للإغاثة رغم مرور شهور على الإعلان بشأن احتمال استئناف العلميات العسكرية التي باتت الآن أمرا واقعا.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور