غموض المشهد الأفغاني يحير أوباما
آخر تحديث: 2009/10/17 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/17 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/28 هـ

غموض المشهد الأفغاني يحير أوباما

تراجع شعبية حرب أميركا في أفغانستان تضاعف حيرة أوباما (رويترز)

ذكرت صحيفة بريطانية أن توقيت قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان والذي طال انتظاره، بات محل شك كبير وسط تنامي التصور الدولي بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد يواجه جولة انتخابية ثانية.

ونسبت فايننشال تايمز إلى مسؤولين في البيت الأبيض أن اتخاذ القرار سيكون مستحيلا طالما أن الغموض يلف المشهد السياسي في أفغانستان، وأشاروا إلى أن قيام حكومة شرعية في كابل قد يستغرق أسابيع.

ويستبعد بعض المحللين من الناحية اللوجستية إجراء جولة انتخابية ثانية خلال فصل الشتاء. وهذا ما أكده مسؤول دولي عندما قال إن "الواقع يشير إلى أن إجراء جولة ثانية سيكون غاية في الصعوبة".

من جانبه أشار مسؤول في إدارة أوباما إلى أن نتائج الانتخابات ستؤثر بالتأكيد على إستراتيجية الرئيس، "لذلك فإن ما يحيره ليس عدد القوات وحسب بل الوضع المدني أيضا".

وتشير فايننشال تايمز إلى أن خطر الهجمات التي يمكن أن تشنها حركة طالبان وقدوم فصل الشتاء دفعت المحللين إلى الاعتقاد بأن كرزاي وغريمه عبد الله عبد الله قد يتقاسمان السلطة بهدف تجنب جولة الإعادة، غير أن ذلك يستغرق وقتا طويلا.

كما أن تراجع الدعم المحلي في أميركا للحرب في أفغانستان يزيد من حيرة الرئيس أوباما، ولا سيما أن مستشاريه يخشون تكرار ما جرى في عهد إدارة الرئيس الأسبق لندن جونسون الذي لم يتمكن من إجراء إصلاحات بسبب تراجع شعبية الحرب في فيتنام.

الدعم الأميركي

"
امتناع أوباما عن توفير الموارد التي يحتاجها قادة الجيش الأميركي سيدفع الحكومة الأفغانية إلى التطلع لوسائل أخرى للنجاة، وسيتحول الأفغانيون إلى سلطات أخرى
"
واشنطن بوست
من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها إن أمام كرزاي خيارين: إما جولة الإعادة أو تقاسم السلطة مع عبد الله، وكلا المسارين حافل بالمخاطر، غير أن أيا منهما سيكون شهادة نصر لكرزاي من قبل اللجنة الانتخابية التي يسيطر عليها.

ودعت إدارة أوباما إلى البحث عن سبل لإقناع كرزاي بقبول أي من المسارين، رغم أن ذلك -حسب وصف الصحيفة-سيكون صعبا لعدة أسباب، منها كرزاي نفسه الذي تحالف مع أمراء الحرب وعين مسؤولين فاسدين في الأقاليم شاركوا في عملية التزوير.

ورأت واشنطن بوست أنه إذا ما أرادت واشنطن الاحتفاظ بجنودها في أفغانستان، فليس أمامها خيار سوى بناء ودعم أقوى حكومة ممكنة على الصعيدين المحلي والدولي.

وحثت الصحيفة الولايات المتحدة على إقناع كرزاي "لاتخاذ القرارات الصائبة في الأيام المقبلة، وتأكيد استعدادها للوقوف خلف القيادة الأفغانية التي ستخرج من هذه العملية السياسية".

وأضافت أنه يتعين على واشنطن أيضا أن تقيم علاقات فاعلة مع القيادة الجديدة تتمركز حول تحسين حياة المواطنين، مشيرة إلى أن التزام أوباما بإرسال المزيد من القوات من شأنه أن يعزز موقف السلطة الأفغانية ويمنحها الثقة لاتخاذ الإصلاحات اللازمة.

وفي الختام حذرت من أن امتناع أوباما عن توفير الموارد التي يحتاجها قادة الجيش الأميركي سيدفع الحكومة الأفغانية إلى التطلع لوسائل أخرى للنجاة، وسيتحول الأفغانيون إلى سلطات أخرى.

المصدر : واشنطن بوست,فايننشال تايمز

التعليقات