تحالف دارفور يطالب بإقالة المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن (الوسط) (الفرنسية)

صعّد عدد من جماعات حقوق الإنسان والمشرعين الأميركيين من ضغوطهم على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الأسبوع, منتقدين نهجه لإنهاء العنف في السودان، ومتهمين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بالحذر المبالغ فيه في تعاملها مع الحكومة السودانية.

وبعث هذا التحالف الذي يضم نشطاء يركزون جهودهم على إقليم دارفور ويتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرا له، برسالة إلى أوباما يوم الاثنين الماضي طالبوه فيها باستبدال مبعوثه الخاص إلى السودان اللواء ج. سكوت غريشن، بحجة أن محاولاته التعامل مع النظام السوداني "خاطئة ومميتة".

وورد في رسالة هذا التحالف الذي يضم تسع مجموعات إضافة إلى منظمة تنمية ومصالحة دارفور، أن الحكومة السودانية تواصل الإبادة الجماعية بدارفور.

وأشارت هذه الرسالة إلى أن "حسن نوايا غريشن وتليينه الجانب مع الحكومة السودانية استغلهما النظام السوداني الذي واصل حكم السودان بالحديد والنار خلال العشرين عاما الأخيرة".

وردا على هذه الرسالة, قال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور إن الرئيس "راض للغاية عما قام به غريشن حتى الآن وكذلك عن العمل الذي سيقوم به في المستقبل بشأن هذه القضية الخطيرة".

وفي رسالة ستنشر اليوم الخميس طالب العضو في مجلس النواب الأميركي فرانك وولف, المعروف بانتقاده للحكومة السودانية, الرئيس الأميركي بالتدخل شخصيا لحرمان السودان من خدمات مجموعات الضغط الأميركية.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت الأسبوع الماضي أن روبرت كاو -وهو جامع تبرعات للسيناتور جون كيري- يحاول تأمين موافقة أميركية على إبرامه اتفاقا مع الخرطوم يسمح له بالدعاية لها في أروقة صناع القرار الأميركي.

وتأتي هذه الدعوات والانتقادات في الوقت الذي تعد فيه إدارة أوباما لنشر سياستها التي طال انتظارها حول السودان.

وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قد بعث رسالة الشهر الماضي إلى أوباما حاول فيها إقناعه بأن السودان لم يشهد أية إصلاحات ولا تغيرات جوهرية وأن الأمور تراوح مكانها.

وطالب ميارديت الإدارة الأميركية بربط أي تغيير لسياستها تجاه السودان بحدوث تغيير حقيقي على الأرض في هذا البلد.

المصدر : واشنطن بوست