أحد المفاعلات النووية الفرنسية (الفرنسية-أرشيف)

أوردت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا عن فيلم وثائقي بعنوان "النفايات.. كابوس النووي" يحاول دحض الادعاء بأن النفايات النووية يتم التعامل معها بشكل مناسب وأن الصناعات النووية لديها حل لهذه القضية.

ويبدأ الفيلم -وهو من إنتاج أريك غلي ولور نوهلات- بالحديث عن مفاعلات هانفورد شمالي غربي الولايات المتحدة الأميركية, حيث تتكدس منذ ستين عاما نفايات نووية سائلة ناتجة عن الإنتاج العسكري للبلوتونيوم وتتسرب إلى النهر المجاور.

ويأخذك الفيلم بعد ذلك إلى تشيليابينسك في روسيا, التي شهدت في عام 1957 انفجار وعاء للنفايات النووية, ولا تزال بحيراتها وأنهارها بعد أربعين عاما من ذلك الحادث ملوثة بمعدلات "مخيفة", حسب عالم من اللجنة الفرنسية المستقلة للبحث والتثقيف بشأن الإشعاع النووي, جلبه الصحفيان معهما إلى المنطقة.

أما في لاهاي, فقد لاحظ التحقيق أن المفاعل هناك يرمي في البحر أربعمائة متر مكعب من السوائل المشبعة بالإشعاع النووي سنويا.

وتحظر معاهدة 1993 إلقاء النفايات في البحر عندما تكون في براميل, ولكن ليس عندما ترسل عن طريق أنابيب. بل إن لاهاي تقوم كذلك بالتخلص من غاز الكربتون عبر طلعات جوية, مما يعني -حسب عضو اللجنة الفرنسية الآنفة الذكر برينو شاريورون- " أن سكان هذه المنطقة يتنفسون دوما هواء مشعا".

أما المفاعلات النووية الفرنسية فإن جزءا من نفاياتها يتم إرساله للمعالجة في مدينة تومسك الروسية ولا يعاد تصنيع سوى نسبة قليلة من تلك النفايات وليس 95% كما تدعي شركة أريفا الفرنسية التي تدير البرنامج النووي الفرنسي.

ويتساءل الفيلم بشأن التخزين "الأبدي" في الأعماق لمواد غاية في الخطورة, فيقول إن تلك المواد يفترض ألا تتسرب إلى الطبيعة إلا بعد مائتي ألف عام, لكن "كتابة التاريخ تتطلب الثقة, وهل يمكننا أن نثق في مؤدي النووي ونتركهم يكتبون تاريخ مستقبلنا؟" يتساءل مفوض الطاقة النووية برنار بيغو.

المصدر : لوموند