كاتبة في صنداي تايمز تدعو أوباما إلى رفض جائزة نوبل للسلام لأنه لم يحقق شيئا(الفرنسية)

كتب الصحفي البريطاني في الشرق الأوسط روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي يقول فيه إن الرئيس الأميركي باراك أوباما نال جائزة نوبل للسلام على أمل ضعيف بأن يحقق النجاح في المستقبل، مشيرا إلى أن ذلك يفسر حالة الشرق الأوسط الميؤوس منها.

واستعرض فيسك في مقاله الذي جاء تحت عنوان "أوباما.. رجل سلام؟ كلا، جائزة نوبل بالخطأ"، الملفات الساخنة في الشرق الأوسط التي لم يحقق فيها شيئا، حتى إنه رجح أن يكون الضعف سمة الحائز على نوبل للسلام.

وأشار الكاتب إلى أن سياسة الشرق الأوسط تنهار، مذكَرا بتجاهل الإسرائيليين لمطلب أوباما القاضي بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وترديد المسؤولين الإسرائيليين لمبعوث أوباما الخاص بأن "السلام العربي الإسرائيلي سيستغرق سنوات عديدة".

والآن -يتابع فيسك- يمارس أوباما الضغط على الفلسطينيين للحوار مع الإسرائيليين دون شروط، كما مارس الضغط على الرئيس الفلسطيني لسحب تقرير غولدستون -الذي يدين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب الأخيرة على قطاع غزة- من مجلس حقوق الإنسان.

كما أن أوباما نكث وعده الذي تعهد به قبل الانتخابات، وهو الاعتراف "بمجزرة الأرمن عام 1915"، ودعا الأرمن إلى توقيع معاهدة مع تركيا قبل أيام وبدون شروط أيضا.

ومن الملفات الساخنة أمام أوباما، يذكر فيسك ما يواجهه جيشه في العراق من "تمرد"، وعجزه عن التوصل إلى سبيل لكسب "حربه" في أفغانستان.

وخلص فيسك إلى أن جائزة نوبل للسلام باتت سمة للضعف، مشيرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز حصل عليها ولكنه لم يكسب الانتخابات يوما، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حصل عليها أيضا، ولكن "انظر إلى ما حصل له".

وأعرب الكاتب عن أمله بأن لا تقوم إسرائيل بهجوم على إيران في العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو اليوم الذي سيتسلم فيه أوباما جائزته مقابل إنجازات لم يحققها بعد، ومن أجل أحلام قد تتحول إلى كوابيس.

على أوباما أن يرفضها

"
لم تفاجئني أنباء حصول أوباما على جائزة نوبل، بل ما فاجأني قبوله لها
"
مارين
وفي صحيفة صنداي تايمز قالت الكاتبة مينيتي مارين إنه كان ينبغي على أوباما أن يرفض الجائزة التي وصفتها بالملوثة.

ورأت أن تلك الأنباء مثيرة للضحك تماما مثل الأخبار التي تحدثت عام 2007 عن تنصيب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط لينوب عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.

وتابعت أن التعيين المنظم لمرتكبي القتل الجماعي في مفوضية حقوق الإنسان لهو المثير للضحك أيضا.

وقالت إن جائزة نوبل قد أفرغت من صفتها النبيلة لأن العديد ممن يستحقونها لم يحصلوا عليها، وتذهب عادة لمن لا يستحقها.

لذلك ترى أن أنباء منح الجائزة لأوباما لم تفاجئ الكاتبة، بل ما أثار صدمتها كما تقول- هو قبوله لها، معتبرة أنه من الغباء والخطأ الفادح قبول جائزة مقابل شيء لم يتحقق.

المصدر : صنداي تايمز,إندبندنت