مشعل أقر باستعداد حماس لقبول دولة فلسطينية في حدود 1967 (الفرنسية-أرشيف)

دعا مساعد مدير برنامج حل الصراع في مركز كارتر نيثان ستوك الولايات المتحدة إلى الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محذرا من أن إقصاءها سيفضي إلى حرب أزلية مع جماعات أكثر تشددا.

ويحذر في مستهل مقاله بصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية من أن التاريخ يعيد نفسه في الأراضي الفلسطينية، فواشنطن ترفض مجددا الحوار مع حماس ما يهدد بإنتاج منظمات أكثر تطرفا منها.

وأشار إلى أن ذلك حدث في ثمانينيات القرن الماضي عندما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وترددت في إيجاد حل لصراع الشرق الأوسط عبر إقامة دولة فلسطينية، ما ساهم في ظهور حماس "المتطرفة".

وقال إن على الولايات المتحدة أن تأخذ في الاعتبار ثلاثة أمور إذا ما كانت جادة في الحوار مع حماس، وهي:

أولا: بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، فإن حماس ستبدي بحكم الأمر الواقع اعترافا بإسرائيل.

ثانيا: حماس قالت إنه يمكن للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أن تمضي في المفاوضات مع إسرائيل، وأنها (أي حماس) ستلتزم باتفاقية السلام التي يوقعها عباس إذا ما تم التصديق عليها عبر استفتاء الشعب الفلسطيني.

ثالثا: حماس طبقت العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل وعرضت هدنة لسنوات مقابل انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية وغزة.

وذكَر الكاتب بأن الرئيس الأسبق رونالد ريغان اتخذ قرارا بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد عام من تأسيس حماس كقوة تواجه إسرائيل في الانتفاضة الأولى عام 1987.

وأشار إلى أن حماس رغم إبقائها على ميثاقها الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل- أظهرت تعديلا كبيرا على وجهات نظرها، مستدلا بما قاله رئيس المكتب السياسي لها خالد مشعل لوول ستريت جورنال الأميركية في 31 يوليو/تموز عن استعداد الحركة للقبول بدولة في حدود 1967.

حماس مختلفة

"
كلما طال الحصار على غزة وأخفقت حماس في إمداد الشعب المحاصر بالأمل، كلما حظيت أيديولوجية القاعدة بالتأييد
"
وحول ما وصفه بالجماعات الأكثر تطرفا، تحدث الكاتب عن محمود طالب الذي انشق عن حماس عندما خاضت الانتخابات عام 2006، وشكل جماعة متهمة بتفجيرات ضد الحركة وإسرائيل.

كما حاول ستوك أن يفرق بين القاعدة وحماس وقال إن الأخيرة حركة محلية تحاشت الهجوم على أهداف غير إسرائيلية، وجذورها الأيديولوجية أقل تحفظا من أفكار القاعدة.

وتابع أن حماس أعربت عن رغبتها في السنوات الأخيرة في التوصل إلى تسوية ما، خلافا للقاعدة المتهمة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وخلص إلى أنه كلما طال الحصار على غزة وأخفقت حماس في إمداد الشعب المحاصر بالأمل، كلما حظيت أيديولوجية القاعدة بالتأييد.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور