ليبيراسيون: قلب رام الله يخفق لغزة
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ

ليبيراسيون: قلب رام الله يخفق لغزة

مظاهرات عارمة في رام الله تضامنا مع غزة (الجزيرة-أرشيف)

فقدت السلطة الفلسطينية الحاكمة في الضفة الغربية كل مصداقيتها لدى السكان، فهم يلومونها على عدم تقديم الدعم الكافي واللازم لأهل غزة، كما أورد موفد صحيفة ليبيراسيون الفرنسية في تقرير من رام الله.

تقول الصحيفة إن القيادي في فتح قدورة فارس لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن أمه (78 عاما) ستقول له في وجهه وهي تنظر إلى القصف الإسرائيلي في غزة "عليكم الخزي أنتم أهل فتح".

ولم يكن يتوقع أيضا أن يجد في دفاتر ابنته الصغيرة (8 سنوات) رسوما تمثل مقاتلي حماس وهم يواجهون الدبابات الإسرائيلية في غزة.

وأشار الصحفي إلى أن هاتين المزحتين تعنيان شيئا كثيرا بالنسبة لرئيس نادي الأسير الفلسطيني، والسجين السابق، لأنهما تورطان حركته، وتثبتان أن حركة حماس المنافسة لها بدأت تقوى في الضفة الغربية، وأن فتح بسبب عدم نصرتها لحماس علنا في المحنة الحالية، وبسبب ارتباطها القوي بالسلطة الفلسطينية توشك أن تختفي.

ونقل موفد ليبيراسيون عن قدورة فارس قوله وهو جالس في مكتبه تحت صورتين لياسر عرفات ومروان البرغوثي "كل الأجيال بين 16 وعشرين سنة تصطف خلف حماس، فهي وحدها من يربح في هذه الحرب، وإذا استمرت الحرب سيتحول إسماعيل هنية إلى نبي عند كثير من الناس".

"
السلطة الفلسطينية إذا لم تفعل شيئا من أجل إيجاد حل لما يدور في غزة، فهي توشك أن تصبح في عيون الناس مثل مليشيات الجنرال لحد
"
قدورة فارس
قلب رام الله

وقال المراسل إن من عاد إلى قلب مدينة رام الله، يجد أن هذا القلب لم يعد يخفق إلا لغزة، وكأن المدينة تجللها سحابة من الإحباط واللامبالاة، فلا أحد في الشوارع.

وفسر ذلك بأن الناس كلهم عيون على قناة الجزيرة، لا أحد يصرف النظر عنها، لا في المقهى ولا في المحل ولا في البيت، بل إن الناس ينصرفون عن أعمالهم مبكرين لمتابعة ما يدور في غزة.

ومع ذلك يقول موفد الصحيفة، فإن هذا القيادي الفتحاوي لا يحب حماس بل لم يكن يرجو أن يحصلوا في الانتخابات على أكثر من 1%، ولكن "لا بديل اليوم عن مناصرة حماس" كما يقول فارس، متابعا "لأنه لا فائدة أن تتحدث اليوم إلى عقول الناس مع ما يدور في غزة، بل الأفضل أن تخاطب عواطفهم".

ويضيف الموفد أن فارس يرى أن على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يوقف المفاوضات مؤقتا على الأقل وأن يطلق سراح أربعمائة سجين من حماس في السجون الفلسطينية، "فهو لن يخسر شيئا بل على العكس سيربح على الأقل بقاء حركته".

وذهب فارس إلى أن السلطة الفلسطينية إذا لم تفعل شيئا من أجل إيجاد حل، فهي توشك أن تصبح في عيون الناس مثل مليشيا الجنرال لحد.

ويؤكد الموفد أن فارس يقوم الآن بمحاولة داخل حركة فتح من أجل الفصل بين الحركة والسلطة الفلسطينية حتى لا تذهب ضحيتها، مشيرا إلى أن في ذلك دليلا على أن إفلاس سلطة عباس متوقع حتى بين مقربيه.

وفي ختام تقريره عرض الموفد تعليق مناضل من حماس في الضفة الغربية، يرى أن على الحركتين أن تصطلحا مهما كان الثمن، مستنكرا أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على مواجهة الضغوط الإسرائيلية.

وانتهى إلى خلاصة تفيد أن المفارقة في الموضوع هي أن حماس لديها شعبية كبيرة، ولكنها عاجزة عن التحرك في الضفة الغربية لأنها ليست لديها القوة.

المصدر : ليبيراسيون