صحف فرنسية: حماس هي الرابح الوحيد
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ

صحف فرنسية: حماس هي الرابح الوحيد

لونوفيل أوبسرفاتور: كثرة القتلى لا تخدم سوى حماس (رويترز-أرشيف)

صحيفتان فرنسيتان رأتا أن العنف الذي تتعامل به إسرائيل مع غزة لا يتناسب مع هدفها المرسوم، بل ذهبتا إلى أنه لن يحقق لها في النهاية شيئا. ورأتا أن الرابح الوحيد من هذه الحرب هو حماس.

حماس هي الرابح
في مجلة لونوفيل أوبسرفاتور علق أحد كتابها على الحرب التي تدور في غزة قائلا إنه من الظاهر أن دروس التاريخ لا تفيد، حتى ولو كان هذا التاريخ قريبا جدا، فها هي إسرائيل تكرر نفس الخطأ الذي ارتكبته في جنوب لبنان عام 2006، مع أن تقرير فينوغراد كان واضحا في تشخيصه، وأظهر الأخطاء السياسية والعسكرية التي ارتكبت آنذاك.

وقال الكاتب إن الأخطاء نفسها تتكرر اليوم في غزة، وإن لم تكن غزة مطابقة للبنان، فإسرائيل حددت أهداف حملتها البرية بأنها تريد السيطرة على المناطق التي تنطلق منها الصواريخ.

وإذا عرفنا أن وزن الصاروخ لا يتعدى سبعة كيلوغرامات وأن شخصا واحدا يمكن أن يطلقه، سيكون تحقيق هذا الهدف أمرا مشكوكا فيه، وما لم يكن النجاح العسكري مضمونا، فلن يكون النجاح السياسي ممكنا حسب رأي الكاتب.

والأسوأ كما يقول الكاتب هو أن عنف المجزرة وعدم تناسبها مع الغاية لا يخدم سوى حماس، خاصة أن إسرائيل قتلت 403 فلسطينيين في الأيام الأخيرة من سنة 2008 مقابل 18 إسرائيلي حسب إحصائيات منظمة بيت سليم الإسرائيلية.

ونبه الكاتب إلى أن القتل والدم لا يخدم سوى حماس التي تقول حسب رأيه أن الدم يبرز مدى الظلم الذي يتعرض له أهل غزة.

وانتهى الكاتب إلى أن إسرائيل مع اعترافه بحقها في الدفاع عن نفسها، لم تستطع أن تحقق أمنا بغاراتها الجوية منذ عام 1948، وقد ضربت لبنان آلاف المرات، ولم تقض أبدا على ما سماه الكاتب بالإرهاب، مستنتجا أن حماس هي الرابح الوحيد مما يدور الآن.

جنود إسرائيليون يمنعون الطواقم الطبية من التوجه لقطاع غزة لتقديم الخدمات الصحية (الجزيرة-أرشيف)
سباق مع الزمن

أبدت صحيفة ليبيراسيون عجبها من السباق المحموم الذي يسير به الجيش الإسرائيلي حملته على غزة، مؤكدة أن أخبار القتل وصوره المأساوية تملأ وسائل الإعلام رغم التعتيم الذي تمارسه إسرائيل على كل المعلومات الواردة من غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمات الغوث الإنسانية دقت ناقوس الخطر، معلنة وجود نقص في المياه والكهرباء، وشللا في المستشفيات، وفناء أسر بأكملها.

ونبهت إلى أن حماس، وإن كان أضعفها القصف الإسرائيلي، ما زالت تقوم بدورها في نشر أخبار القتلى المدنيين ومعاناة السكان والأسر في غزة.

وقالت الصحيفة إنه ما لم ير قادة الجيش الإسرائيلي أن هدفهم قد تحقق، فإن حكومة تل أبيب ستمتنع عن أي حديث عن وقف إطلاق النار، مما يعني أن أعداد الأموات ستظل في ارتفاع، وأن الأزمة الإنسانية ستظل تكبر، وسيسمع العالم أخبارها مهما منعت الصحافة من الدخول.

وانتهت الصحيفة إلى أن السباق في هذه الحرب العبثية بين تقدم الجيش الإسرائيلي وما لا يتحمله "المجتمع الدولي" هو مفتاح هذا الصراع، ومهما كانت أهداف إسرائيل فإن عليها أن تفتح المجال للمساعدة الإنسانية.

المصدر : الصحافة الفرنسية
كلمات مفتاحية: