روبرت فيسك: قوات حفظ سلام في غزة؟
آخر تحديث: 2009/1/7 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/7 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/11 هـ

روبرت فيسك: قوات حفظ سلام في غزة؟

إرسال قوات حفظ سلام إلى غزة والمهمة المستحيلة (الفرنسية-أرشيف)
كتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت عن المهمة المستحيلة لقوات حفظ السلام في غزة، وكيف أن الفلسطينيين حاولوا تدويل نزاعهم مع الإسرائيليين منذ مناشدة ياسر عرفات لقوات الأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين بعد فشل اتفاق أوسلو، وكان الإسرائيليون يرفضون دائما.
 
وقال الكاتب إن قوة المراقبة غير النظامية التي وضعها الاتحاد الأوروبي في الخليل بعد قيام باروخ غولدشتاين بذبح فلسطينيين وهم يصلون في المسجد، قد تلاشت تماما.
 
وتساءل: هل يمكن لفشل إسرائيلي آخر في غزة أن يغير ديناميكية حفظ السلام في الشرق الأوسط بحيث "تتمكن روح عرفات أخيرا من مشاهدة تدويل الحرب" الإسرائيلية الفلسطينية؟
 
وأحصى فيسك المرات التي تدخلت فيها قوات حفظ سلام أممية لمراقبة الأوضاع جنوب لبنان منذ عام 1978 ورفض إسرائيل المتكرر للانصياع لأوامر المنظمة والتلاعب بها في بعض الأحيان، كما حدث مع غزو لبنان عندما سمحت الأمم المتحدة لضباط المخابرات الإسرائيلية بالسفر عبر نقاط تفتيش أممية لاعتقال أو اغتيال أفراد آخر مليشيا لبنانية لمعارضة الاحتلال بالجنوب.
 
وقال أيضا إن المرة الوحيدة التي عملت فيها قوة حفظ السلام باستقلالية كانت عندما انسحبت إسرائيل من لبنان عام 2000، بعد 22 عاما على أول وصول للمنظمة.
 
وأضاف فيسك أن القوة الأممية كانت تستغل باستمرار من قبل إسرائيل، وأنها كانت متهمة بموالاتها للفلسطينيين ومتحالفة مع "الإرهابيين" الضعفاء والمناوئين لإسرائيل -وبالطبع- المعادين للسامية. وتساءل: هل يمكن أن تكون هناك قوة أممية أخرى بالمنطقة؟
 
وأجاب بإمكانية ذلك، بمعنى أن يكون هناك مجموعة مراقبة غير مسلحة بدلا من قوة حفظ سلام، مما يجعلها تضيف صوتا دوليا لانتهاكات وقف النار بين إسرائيل وحماس. وأضاف أن الفلسطينيين سيطالبون بتطبيق نفس العرف على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية "وهنا تكمن المشكلة لكل من إسرائيل والأمم المتحدة".
 
فأي حدود ستراقبها الأمم المتحدة آنذاك؟ هل هي حدود المنظمة في الأربعينيات أم خطوط الهدنة قبل 1967 أم حدود ما بعد 1967 أم الحدود الجدارية الضخمة التي تؤدي لتقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، غير القانونية في القانون الدولي؟ وهل ستضطر المنظمة الدولية أيضا لمراقبة المستوطنات اليهودية غير القانونية المبنية على أرض عربية داخل الضفة الغربية؟
 
وختم فيسك بقوله إن غزة تبدو خيارا سهلا، فبإمكان الأمم المتحدة أن تضع قوات دولية حولها "لكن هذا سيكون مسألة وقت فقط" قبل الاحتياج إليها حول الضفة الغربية "وهذا سيكون حلما فلسطينيا ولكنه سيكون كابوسا" بالنسبة لأولئك الإسرائيليين الذين يتمنون الاستمرار في توسعهم بالأرض الفلسطينية.
المصدر : الصحافة البريطانية