أبو مرزوق: معاناة الفلسطينيين الجماعية وقود المقاومة
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/8 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/12 هـ

أبو مرزوق: معاناة الفلسطينيين الجماعية وقود المقاومة

أبو مرزوق يقول إن حماس لن تنتهي حتى وإن قتل جميع قادتها (الجزيرة)

أكد القائد في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق أن المعاناة الجماعية المستمرة بسبب الاحتلال الإسرائيلي هي وقود المقاومة الفلسطينية.

وقال أبو مرزوق في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الأميركيين يعتقدون أن العنف في غزة قد بدأ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، ولكن الحقيقة أن الفلسطينيين يتعرضون للقصف الإسرائيلي لعدة أسابيع قبل انتهاء التهدئة، فضلا عن الحصار الذي يعد من أعمال الحرب.

وأوضح أن فترة التهدئة التي امتدت ستة أشهر لم تكن سهلة على الفلسطينيين، فبينما قتل إسرائيلي واحد، سقط العشرات من الفلسطينيين بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقضى العديد أيضا بسبب نقص الرعاية الطبية.

ومضى يقول إن فشل إسرائيل في إنجاح التهدئة ولجوءها إلى سفك الدماء يظهر أنها لا تريد مستقبلا مبنيا على حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

ورأى أن التهدئة فشلت لأن إسرائيل لم تسمح بفتح معابر غزة، ولأنها تفضل أن تكون سجانا على أن تكون جارة، ولأن قيادتها العنيدة تعمل دائما على تقويض المصير الفلسطيني.

أبو مرزوق: هدف الهجوم العسكري فرض "حقائق جديدة" وهي أكوام من الركام والجثث(الجزيرة)
أهداف الحرب
وحول هدف هذه الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، قال أبو مرزوق إنها لا تستهدف وحدات عز الدين القسام، بل الشعب والبنى التحتية والحياة الاقتصادية، بهدف زرع الرعب والفوضى.

وهدف الهجوم العسكري كذلك -من وجهة نظر الكاتب- هو فرض "حقائق جديدة" وهي أكوام من الركام والجثث، قبيل قدوم الإدارة الأميركية الجديدة.

ورغم أنه لم يعول كثيرا على الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي لزم الصمت إزاء ما يحدث في غزة، فإن أبو مرزوق ترك الباب مفتوحا للحوار مع أوباما داعيا الأميركيين إلى تغيير الصورة الذهنية السلبية نحو الفلسطينيين.

وتساءل قائلا: أليست إسرائيل هي من يحتل أراض تعود لدول مجاورة، متجاهلة القانون الدولي وعشرات القرارات الأممية منذ عقود؟

وتابع: أليست إسرائيل هي من تدفع بمواطنيها للاستيطان على أراضي الغير، وتسلب الموارد المائية وتجتث أشجار الزيتون؟

وأشار إلى أن دعوات "الاعتراف" بإسرائيل بوصفه شرطا مسبقا للحوار، ما هو إلا دعوة للرضوخ للجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، وتعزيز للظلم، وهي كذلك جوفاء في معانيها شأنها في ذلك شأن ما تدعيه إسرائيل من أن ما تقوم به في غزة هو "دفاع عن النفس".

واختتم بالتأكيد على أن إسرائيل لن تستطيع أن تهزم البنى الاجتماعية التي أسستها حركة حماس حتى وإن تمكنت في هذه الهجمة من قتل قادة الحركة جميعا لأنه يعتبر أن حماس هي حركة مقاومة شعبية تحظى بدعم شعبي من أجل الحرية والعدالة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز