فريق أوباما يعد بمقاربة جديدة للتعامل مع إيران
آخر تحديث: 2009/2/1 الساعة 01:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/1 الساعة 01:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/6 هـ

فريق أوباما يعد بمقاربة جديدة للتعامل مع إيران

رؤية الإدارة الأميركية ما زالت ضبابية للملف الإيراني (رويترز)

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن عجلة السياسة الخارجية الأميركية بدأت تسير بشكل جيد في جميع الاتجاهات ما عدا وجهة إيران, حيث أرسل الرئيس الأميركي باراك أوباما جورج ميتشيل مبعوثا إلى الشرق الأوسط وعين ريتشارد هولبروك ممثلا في أفغانستان وباكستان وأكد التزامه بالانسحاب من العراق في حين لم يطرأ أي جديد على الملف الإيراني.

وترى الصحيفة أن عدم تسرع الإدارة الأميركية الجديدة تجاه هذا الملف الحساس يشير إلى أنها بصدد دارسته وإعداد تصور جديد للعلاقات بين البلدين.
 
وتطرق مقال للكاتب كورين لاسناس إلى أن الرئيس باراك أوباما كان قد أجرى أثناء حملته الانتخابية حوارا مع إيران وهو ما اعتبر آنذاك واحدا من أهم معالم سياسته.   
 
لكن منذ انتخابه بدأت توجهاته تميل أكثر إلى الحذر حيث أكد في الكثير من حواراته أنه يمد يديه إلى العالم الإسلامي, لكن دون أن يبسطها أكثر نحو إيران أو يفردها بتحرك ما حتى هذه اللحظة.
 
فترة مراجعة
الإدارة الأميركية لا تريد أن يستفيد نجاد انتخابيا من أي خطوة تقارب (الفرنسية-أرشيف)
ويؤكد الكاتب أن سياسات إدارة أوباما تجاه إيران ما زالت رسميا في فترة المراجعة وربما قد تطول هذه الفترة حيث لم تتم تسمية المسؤولين عن هذا الملف المهم, لكن من المرجح أن يكون دينس روس المبعوث الخاص للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حسب قوله.
 
ويصر المسؤولون الأميركيون على أن عدم التحرك العاجل تجاه الملف الإيراني يؤكد حرص الإدارة الجديدة على إيجاد الأدوات والوسائل المناسبة لضمان التعامل الجيد معه.
 
ويضيف كاتب المقال أن إدارة أوباما ليس لها أي دافع فعلا للتسرع في تناول هذا الملف, فالانتخابات الإيرانية ستجرى في شهر يونيو/حزيران المقبل وهذا يجعل من الأفضل انتظار التعامل مع الرئيس الجديد الذي سيفرزه الموعد الانتخابي.
 
وينقل الكاتب عن المحلل السياسي كليفورد كيبشان أن الرئيس أوباما سيتفادى قدر الإمكان اتخاذ خطوات من شأنها أن تنعكس إيجابيا على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في حملته الانتخابية.
 
كما ينبغي إعداد مجلس النواب والرأي العام الأميركي للتوجه الدبلوماسي الجديد, فستكون هناك بالتأكيد معارضة قوية من قبل اللوبي الصهيوني في  الكونغرس لأي حوار مع إيران.
 
وتلقى الإدارة الجديدة أيضا معارضة من إسرائيل والأنظمة العربية المعتدلة التي تنظر بشيء من التوجس إلى إمكانية حصول حوار بين إدارة أوباما وإيران قد يفتح مجالا لتفاهم بين البلدين، وكذلك يفعل الأوروبيون الذين طلبوا مشاورتهم في حيثيات هذا الملف.
 
رسالة تهنئة
"
المقاربة السياسة الأميركية الجديدة تجاه الملف الإيراني وفقا لبعض التقارير قد تبدأ برسالة تهنئة من الرئيس باراك أوباما إلى الشعب الإيراني أو إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي
"
ويستخلص الكاتب أن فريق أوباما لم يتوصل على حد الآن لصياغة إستراتيجية واضحة المعالم للتعامل مع إيران حيث تبدو الصورة ضبابية نسبيا لكن الكثيرين يميلون إلى التوجه نحو الحوار.  
 
ويفكر البعض في أنه من المناسب أولا الدخول في تقارب حول الملفات الإنسانية مثل قضية اختفاء الأميركي ديفد ليفيسن في إيران والذي طرحته وزيرة الخارجية هيلاري كيلنتون .
 
كما يمكن أن يشمل هذا التقارب كل ما يتعلق بالمصالح المشتركة بين البلدين مثل ملف أفغانستان الذي كان مدار مفاوضات سرية بينهما سنة 2003.
 
وتؤكد الصحيفة أن المقاربة السياسة الأميركية الجديدة تجاه الملف الإيراني وفقا لبعض التقارير قد تبدأ برسالة تهنئة من الرئيس باراك أوباما إلى الشعب الإيراني أو إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رغم أن البيت الأبيض  كذب ذلك ونفى علمه بأي رسالة من هذا القبيل.
المصدر : الصحافة الفرنسية