قطاع النقل هو الأكثر تأثرا في الإضراب العام (الفرنسية)

شكل الإضراب العام الذي تشهده المدن الفرنسية بدعوة من عدد من النقابات المهنية الحدث الأبرز الذي استحوذ على اهتمامات الصحف الفرنسية اليوم، واصفة إياه بيوم "الخميس الأسود".
 
وتوقعت أغلبية الصحف أن يؤدي هذا الإضراب الذي ينظم احتجاجا على السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها حكومة رئيس الوزراء فرانسوا فيون، إلى اضطرابات وشلل في عدد من القطاعات خصوصا النقل العام.
 
واعتبرت صحيفة لوموند أن هذا الإضراب يشكل أول اختبار اجتماعي جدي لسياسة الإصلاحات التي يتبناها الرئيس نيكولا ساركوزى والتي أكد فيون أن الحكومة "لا تريد وقفها".
 
وتوقعت الصحيفة في المقابل أن تسعى الحكومة إلى "تهدئة اللعب خشية وقوع انفجار من الغضب" من قبل المعارضة التي شددت على ضرورة "اعتماد سياسة انطلاقة اقتصادية".
 
يشار إلى أن دعوة تنظيم هذا الإضراب وجهتها ثماني هيئات نقابية للتنديد بسياسة الحكومة في مواجهة الأزمة المالية والدفاع عن الحق في التشغيل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان الخدمات العمومية.
 
ناقوس إنذار
ومن جهتها اعتبرت صحيفة ليبراسيون أن الإضراب يتجاوز إطار "الاحتجاج ليمثل ناقوس إنذار" أمام الحكومة الفرنسية.
 
وكتبت الصحيفة أن البيان المشترك للنقابات بخصوص هذا الإضراب لم يكتف بالتنديد "بالخسائر الناجمة عن أزمة التشغيل والقدرة الشرائية، بل ركز أيضا على آثارها المجتمعية".
 
وأشارت إلى أن مطالب القضاة والجامعيين والباحثين والمدافعين عن حقوق الإنسان وسعوا مجال الاحتجاج لتصبح "معاداة سياسة ساركوزي قاسما مشتركا".
 
أما صحيفة لوباريزيان فنقلت الأصداء الأولى لانعكاسات الإضراب على قطاع النقل العمومي، موضحة أن منطقة باريس تشهد في بداية صباح اليوم استجابة هامة جدا سواء في قطار الأنفاق أو قطارات الضواحي أو الحافلات.
 
نيكولا ساركوزي أقر بالرسالة السياسية
التي يتضمنها الإضراب (الفرنسية-أرشيف)
أزمة حادة
من ناحيتها كتبت صحيفة لومانيتي أنه "بدون مبالغة فإن الأزمة حادة وعميقة ومستديمة"، مشيرة إلى أن أحد مستشاري ساركوزي أقر بأن "التخوف لا يكمن في الخميس (يوم الإضراب)، ولكن في الأمور التي قد تحدث بعد ذلك".
 
ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي قوله بعد اجتماعه مؤخرا مع ساركوزي بخصوص هذا الموضوع، إن "الرئيس (ساركوزي) يعتقد بأن الإضراب تعبير عن كثير من التخوف، ويعلم أنه ينبغي الاستماع لهذه الرسالة".
 
وتشير تقارير صحفية إلى أن الإضراب يشمل -إضافة إلى النقل العام- قطاعات الوظيفة العمومية والتربية الوطنية والبريد والمصارف، فضلا عن القطاع الخاص.
 
ويأتي هذا الإضراب بعد يومين من رفض الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مذكرة رقابة لحجب الثقة عن حكومة فيون قدمتها المعارضة الاشتراكية احتجاجا على السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها الحكومة.

المصدر : الصحافة الفرنسية