خبير: ستظهر مزاعم بتزوير الانتخابات بالمحافظات العراقية والخاسرون لن يقبلوا بالهزيمة  (الفرنسية-أرشيف)

رجحت صحيفة واشنطن بوست أن تسهم الانتخابات الإقليمية القادمة في مفاقمة التوترات بين العرب والأكراد في المنطقة الشمالية وخاصة في مدينة قره قوش.

فمع اقتراب الانتخابات في محافظة نينوى -حيث يتوقع تحول في السلطة- تعهد العرب السنة بكبح سلطة ونفوذ الحكومة الكردية الإقليمية التي بعثت في السنوات الأخيرة ملايين الدولارات وآلاف الجنود من قواتها المعروفة بالبشمركة إلى القرى الواقعة جنوب المنطقة التي تسيطر عليها رسميا.

يذكر أن انتخابات 2005 التي قاطعها العرب السنة أوقعت المحافظة في أيدي الأكراد الذين حصلوا على 31 مقعدا من أصل 37 في مجلس المحافظة، وتتوقع الصحيفة أن يكتسح العرب الانتخابات التي ستجري يوم السبت في نينوى.

وتشير واشنطن بوست إلى أن سيطرة العرب على حكومة نينوى سيسمح لهم بتعيين محافظ واستخدام نفوذهم السياسي لكبح التوسع الكردي المنافس في عدة قرى بالمناطق المتنازع عليها وكذا في بغداد وأربيل عاصمة الإقليم الكردي الذي يحظى بحكم ذاتي.

ولكن الاتهامات الأخيرة التي تبادلها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي (من الشيعة العرب) ورئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني، تشير إلى عمق الصراع الذي يتوقع المسؤولون الأميركيون والخبراء العراقيون أن يكون أكثر العوامل زعزعة للاستقرار.

وهذا الصراع، كما تقول الصحيفة، أوجد ميادين للمعركة مثل قره قوش التي تعتبر أكبر مدينة مسيحية تقع شمال شرق الموصل، عاصمة محافظة نينوى.

ويخشى مسؤولون أميركيون وعراقيون من أن تفشي عدم ثقة الأطراف في الانتخابات التي قد يصفونها بالمزورة من كل طرف، قد يشعل فتيل موجة من العنف.

الخبير في شؤون العراق بمجموعة الأزمات الدولية جوست هيلترمان قال إنه "ستظهر مزاعم بالتزوير، والطرف الخاسر لن يقبل بالهزيمة".

وحذرت الصحيفة من أنه حتى لو لم يتحول الجمود السياسي إلى عنف، فإن النزاع الطويل الأمد حول الأراضي من شأنه أن يخلق متنفسا لجماعات "التمرد" مثل القاعدة في العراق.

مسؤول أميركي في العراق قال إن "محافظة نينوى هي المكان الذي تلتقي فيه جميع نقاط التصدع بالعراق".

ونبهت واشنطن بوست إلى أن القتال من أجل الأصوات معقد بسبب وجود قدر كبير من احتياطات النفط في منطقة متنازع عليها، ونظرا لمزاعم الأكراد والعرب القديمة حول أحقيتهم في هذه المنطقة.

المصدر : واشنطن بوست