باراك أوباما يتوسط جورج ميتشل (يمين) وهيلاري كلينتون..
الفريق الذي سيرسم السياسة الأميركية في الشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن الرئيس الأميركي باراك أوباما بدا عاقدا العزم على تغيير نبرة -إن لم يكن جوهر- علاقات بلاده مع العالمين العربي والإسلامي.

ونقلت عن الرئيس توقه إلى الإنصات لما يؤرق العرب والمسلمين من هواجس, معترفا في الوقت نفسه بأن الأميركيين لم يكونوا "مثاليين" في تعاملهم معهم.

وأشارت نقلا عن مسؤولين في الإدارة الجديدة -إلى أن تعيين أوباما مبعوثيه الخاصين إلى الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان في مطلع أيام رئاسته, والإعلان عن إغلاق السجن العسكري في خليج غوانتانامو بكوبا, واختيار قناة العربية الفضائية لإجراء أول مقابلة رسمية معه, وتخصيص اجتماعات مجلس الأمن القومي في أسابيعه الأولى لمناقشة الأوضاع في العراق وأفغانستان, وإجراء اتصالات هاتفية مع قادة إقليميين في أول يوم عمل له.. كل ذلك يدل على مدى خطورة تلك القضايا، كما أنها تعد بمثابة رسالة إلى الحكومات والشعوب على حد سواء.

ولم تكن المحادثة الأولى التي أجراها أوباما مع أحد زعماء الشرق الأوسط ذات مغزى كبير بحسب الصحيفة التي لم تشأ أن تذكر اسم هذا الزعيم، مكتفية بنقل تصريح لسفير تلك الدولة في واشنطن قال فيه إن الرئيس الأميركي أراد في يومه الأول مجرد الاتصال "لإظهار عزمه على الالتزام (بقضايا المنطقة)".

ويأمل البيت الأبيض أن تكون أيام الرئاسة الأولى وما انطوت عليه من نشاط محموم تمثل في الإسراع بإيفاد المبعوثين الخاصين إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل وإلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك, قد بلّغت الرسالة المراد توصيلها إلى الداخل والخارج بشأن العلاقات مع العالم الإسلامي.

يأتي ذلك في وقت تشرع فيه الإدارة الجديدة في تحديد ما ستكون عليه سياساتها الفعلية على أرض الواقع, طبقا للصحيفة.

وأعادت واشنطن بوست إلى الأذهان ما صرح به أوباما في اجتماعه مع زعماء يهود إبان حملته الانتخابية العام المنصرم، واصفا عزمه إجراء اتصالات بالعالم الإسلامي "بميدان المعركة التي يجب أن نقلق بشأنها, حيث ظللنا نتكبد خسائر فادحة طوال السنوات السبع الماضية".

المصدر : نيويورك تايمز