باراك أوباما يتحدث عن خطة التحفيز الاقتصادي مع بعض مساعديه بالبيت الأبيض (الفرنسية)

تحت عنوان: "غلطة بـ800 مليار دولار" كتب أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد مارتن فلدشتاين مقالا بصحيفة واشنطن بوست انتقد فيه خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتحفيز الاقتصاد، قائلا إنها بشكلها الحالي لا تقدم شيئا يذكر لزيادة الإنفاق وزيادة فرص العمل.

وفي بداية مقاله ذكر الكاتب أنه كاقتصادي محافظ يتوقع منه أن يعارض مثل هذه الخطة, لكنه نبه إلى أنه في مقال له بنفس الصحيفة في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي أيد خطة تحفيز الاقتصاد.

لكنه يرى أن الخطة المعروضة حاليا أمام الكونغرس تحتاج لمراجعة جوهرية, مطالبا بتأجيل التصويت عليها شهرا أو شهرين حتى تعد بطريقة أفضل, "إذ لا يسعنا أن نتحمل غلطة بـ800 مليار دولار", على حد تعبيره.

ففي الجانب الضريبي, يقول الكاتب إن الخطة تقضي بخفض الضريبة التي يدفعها كل موظف بـ500 دولار سنويا ولمدة سنتين, وهو ما يرى فلدشتاين أنه الوسيلة الغلط لتحفيز الناس على الإنفاق لأن التجربة أظهرت أنهم إنما يميلون لقضاء ديون متأخرة بذلك المبلغ أو لادخاره.

"
مشكلة خطة التحفيز الاقتصادي الحالية لا تكمن في كونها أضخم مما يلزم وإنما في كونها لا تقدم نتائج تذكر فيما يتعلق بفرص العمل وبالدخل
"
ويقترح بدلا من ذلك دفع حوافز مالية للأسر والشركات التي تزيد بالفعل إنفاقها الحالي، كأن يُقدم ائتمان ضريبي مؤقت للأسر التي تشتري سيارات أو سلعا استهلاكية معمرة أخرى، أو يُقدم ائتمان ضريبي مؤقت لإجراء تحسينات منزلية، مما لا يتوقع أن يكلف أكثر مما يكلفه الخفض الضريبي غير أنه يوفر مزيدا من الإنفاق والوظائف.

كما انتقد فلدشتاين خطة الضمان الصحي المقترحة في إطار هذا البرنامج, قبل أن يبين أن الجزء الأكبر من مقترح التحفيز الاقتصادي المقدم للكونغرس خصص للبنى التحتية التي قال إن الإنفاق عليها يتم ببطء لا يتناسب مع الإلحاح الذي يتطلبه الوضع الاقتصادي خلال عامي 2009 و2010.

وذكر أن مكتب الكونغرس للميزانية يقدر أنه لن يتم استهلاك سوى خُمس الخمسين مليار دولار المقترح إنفاقها على الماء والطاقة بحلول عام 2010.

وأشار الكاتب إلى أن الحكومة الأميركية لو أرادت أن تزيد وتيرة سرعة  الإنفاق لخصصت لتغيير المعدات العسكرية وإصلاحها بعد خمس سنوات من الحرب مبلغا أكبر من المبلغ الهزيل المخصص لها والذي يقدر بأقل من نصف بالمائة من مبلغ خطة التحفيز المقترحة.

وختم بالقول إن مشكلة خطة التحفيز الاقتصادي الحالية لا تكمن في كونها أضخم مما يلزم وإنما في كونها لا تقدم نتائج تذكر فيما يتعلق بفرص العمل وبالدخل, وعليه يجدر تخصيص وقت كافٍ لوضع الأمور في نصابها الصحيح, على حد تعبيره.

المصدر : واشنطن بوست